“لما رجعت من السفر لقيت بنتي عندها 3 سنين واقفة متعاقبة
قفلت السكة.
وكملت الإجراءات.
وفي نفس الليلة
مروة بعتت إنذار رسمي للعيلة كلها.
اعتذار.
وتعويض.
وعلاج نفسي للطفلة.
وقضية عنف أسري.
بعد ساعة واحدة
الموبايل انفجر رسايل.
حماتي
كنت متعصبة.
حمايا
القلم مكانش مستاهل كل ده.
منى
أنا كنت بهزر.
لكن الساعة 11 بالليل
وصلني فويس نوت من منى.
كانت بتعيط.
أنا اللي سرقت الغويشة.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت
بعتها عشان أسدد ديون عليا.
واتهمت ملك عشان كنت عارفة إن أمي هتصدقني.
اتجمدت مكاني.
وبعت التسجيل فورًا لمروة.
بعد عشر دقائق
اتصلت بيا.
وصوتها كان غريب.
نادية
في حاجة أخطر.
إيه؟
وإحنا بنراجع حسابات إبراهيم اكتشفنا مصيبة.
قلبي وقع.
مصيبة إيه؟
مروة أخدت نفس طويل.
وقالت
الظاهر إن فلوسك كانت بتتسرق من سنين
وإبراهيم كان عارف كل حاجة.
وفي اللحظة دي
فهمت إن حلاقة شعر بنتي
مكنتش أول خيانة في الجوازة.
كانت مجرد بداية كشف المستور.
يتبع
الجزء الثالث
تاني يوم
دخلت مكتب مروة وأنا حاسة إن في مصيبة مستنياني.
كانت قاعدة قدامها ملفات وحسابات بنكية مطبوعة.
أول ما قعدت
زقت ملف ناحيتي.
وقالت
بصي هنا.
بصيت للأرقام.
في الأول مفهمتش حاجة.
لكن بعد دقيقة
بدأت الصورة تتضح.
في تحويلات شهرية.
مبالغ كبيرة.
بتخرج من الحساب المشترك بيني وبين إبراهيم.
كل شهر.
بشكل منتظم.
رفعت عيني ليها.
إيه ده؟
مروة ردت بهدوء
فلوسك.
اتنقلت لحساب منى.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
مستحيل.
للأسف لا.
وطلعت كشف تاني.
ده من 4 سنين.
كل شهر تقريبًا.
إبراهيم كان بيحول لأخته فلوس من غير ما يقولك.
رجعت بذاكرتي لكل مرة كان يقولي
الشقة أقساطها كتير.
الشغل واقف اليومين دول.
لازم نوفر شوية.
وكنت بصدقه.
وأتحمل مصاريف البيت كلها تقريبًا.
مدارس.
علاج.
فواتير.
أكل.
حتى أقساط العربية.
بينما هو
كان بيمول أخته.
شهقت بصعوبة.
يعني كان بيضحك عليا؟
مروة بصتلي مباشرة.
من سنين.
بعدها بيوم
اتحدد جلسة صلح رسمية.
في مكتب المحامية.
أول ما دخلت
لقيت إبراهيم قاعد.
وشكله متبهدل لأول مرة.
دقنه طويلة.
وعيونه غرقانة.
جنبه حماتي.
وحمايا.
ومنى.
ولا واحد فيهم قدر يبص في عيني.
مروة فتحت التسجيل الرسمي.
وقالت
قبل أي حاجة
عايزين اعتراف واضح.
بصت لمنى.
إنتِ سرقتي الغويشة؟
منى بدأت تعيط.
أيوة.
واتهمتي طفلة بريئة؟
أيوة.
وشاركتي في حلق شعرها؟
أيوة.
بعدها بصت لحماتي.
إنتِ حلقتي شعر حفيدتك؟
حماتي انهارت.
كنت فاكرة إنها هي اللي سرقت.
يعني عملتي كده؟
أيوة.
بصت لحمايا.
حضرتك ضربت نادية؟
رد بعصبية
قلم بسيط.
مروة قفلِت الملف.
القانون مفيهوش حاجة اسمها قلم بسيط.
الصمت خيم على المكان.
لحد ما إبراهيم اتكلم.
خلاص بقى
اعترفنا.
عايزين نحل الموضوع.
بصيتله.
وقلت
نحل إيه؟
البيت يتلم.
ضحكت.
لكن المرة دي بمرارة.
البيت؟
إنت شايف إن لسه في بيت أصلًا؟
مروة سحبت ورقة جديدة.
وحطتها قدامه.
دي التحويلات البنكية.
وشه شحب فورًا.
إيه ده؟
فلوس مراتك.
اللي كنت بتحولها لأختك.
منى نزلت رأسها.
أما حماتي
فبصت لابنها كأنها أول مرة تشوفه.
إنت كنت بتديها فلوس؟!
إبراهيم حاول يتكلم.
كنت بساعدها بس.
صرخت حماتي
بفلوس مراتك؟!
لأول مرة
العيلة كلها بدأت تنهار قدام بعض.
الحقيقة اللي كانوا بيخفوها سنين
خرجت مرة واحدة.
منى كانت غرقانة ديون.
وإبراهيم كان بيسددها من ورايا.
ولما الفلوس ما بقتش مكفية
بدأوا يخبوا أكتر.
ويكدبوا أكتر.
ويغطوا على بعض أكتر.
وفي الآخر
كانت بنتي الصغيرة هي الضحية.
مروة حطت شروطنا.
اعتذار رسمي مكتوب.
تكاليف علاج نفسي لملك.
تعويض كامل.
رد كل الفلوس.
ومنع اقتراب مؤقت.
وأخيرًا
الطلاق.
أول ما قلت الكلمة
إبراهيم رفع رأسه.
نادية
ممكن نبدأ من جديد.
بصيتله بهدوء.
لما بنتك كانت محتاجة أب يحميها
اخترت تبقى ابن أمك.
ولما مراتك اتضربت
طلبت منها تعتذر.
فإحنا خلصنا.
سكت.
وماعرفش يرد.
بعد أسابيع
بدأت الإجراءات القانونية.
واتباعت الشقة.
واخدت حقي كامل.
وأجرت أنا وملك شقة صغيرة في التجمع.
مش فخمة.
مش كبيرة.
لكن آمنة.
وأول ليلة هناك
ملك لفت في الأوض كلها.
وبعدين سألتني
ماما
تيتة تعرف مكاننا؟
لأ.
وجدو؟
لأ.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
وحضنت الأرنب بتاعها.
وقالت
يبقى أنا بحب البيت ده.
في الليلة دي
قعدت أبص عليها وهي نايمة.
وشعرها بدأ يطلع تاني.
خصلة صغيرة ورا خصلة.
ورجعت أفتكر اليوم اللي شفتها فيه واقفة وشها للحيطة.
وقتها كنت فاكرة إن الكف اللي أخدته هو أسوأ حاجة حصلتلي.
لكن الحقيقة
الكف ده بس كشف الستار.
كشف إن الجوازة دي كانت مكسورة من زمان.
وإن العيلة اللي كنت بحاول أرضيها
كانت مستعدة تضحي ببنت عندها 3 سنين عشان تحمي الغلطان.
بعد سنة كاملة
كان شعر ملك وصل لكتفها.
وفي يوم وهي بتسرحه قدام المراية
بصتلي وسألت
ماما
لما شعري يطول أعمل ضفاير؟
ابتسمت.
وقلت
طبعًا.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
بس أنا اللي هختار.
نزلت دمعة من عيني.
وضمّيتها لحضني.
وقلت
أيوة يا قلبي
إنتِ اللي هتختاري.
دايمًا.
تمت