المليونير رجع من شغله
أديها شغل. وأنا ساعدتها.
صوت سليم انخفض.
مريم فين؟
ابتسامة نادين اختفت سنة بسيطة.
سليم
إنتِ كنتِ عارفة إن مريم في بيتي؟
اسمعني بس
وكنتِ عارفة إن عندها بنت؟
نادين بصت لليلى بقرف ما حاولتش حتى تخبيه.
الست
دي طول عمرها بتعرف تستغل العياط والأطفال عشان توصل للي هي عايزاه.
ليلى اتخضت.
وسليم شافها.
وفي اللحظة دي، الراجل اللي قضى سنين عمره بيتحكم في غضبه، حس بحاجة أقدم وأخطر من الڠضب بتصحى جواه.
خديني لمريم.
نادين ضحكت ضحكة قصيرة متوترة.
إنت مش عايز تفتح الباب ده.
ثبت سليم عينيه عليها.
يبقى هكسره.
ولما وصل للأوضة الصغيرة جنب الجراج
لقى الست اللي عمره ما بطل يحبها نايمة على سرير ضيق.
سخنة.
تعبانة.
وجسمها مليان كدمات.
وحوالين رقبتها، كانت مخبية خاتم خطوبة جدته في سلسلة.
لكن الجواب اللي كان جنب مخدتها
هو اللي خلّى سليم يفهم إن مريم عمرها ما سابته بإرادتها.
وإن الشخص اللي سرق منه سبع سنين من عمره
كان عايش معاه تحت نفس السقف طول الوقت.
سليم دخل الأوضة والجو فيها كان مكتوم، ريحة تعب ومسكنات قوية. مريم كانت غايبة عن الوعي، وشها شاحب وكأنها مش مريم اللي كان بيعرفها، بس السلسلة اللي في رقبتها كانت بتلمع تحت نور الأباجورة الخاڤت.
سليم قرب منها، وإيديه بتترعش، فتح الجواب اللي كان جنب مخدتها. الجواب كان مكتوب بخط إيد مريم من 7 سنين، الورق كان دبلان من كتر ما اتمسك
يا سليم، لو قريت الجواب ده، يبقى أنا خسړت المعركة. نادين مش قريبتي زي ما أوهمتك، نادين كانت عارفة بمرضي، وكانت عارفة إني حامل، هددتني بيك.. قالتلي يا إما تختفي وتسيبي سليم يتجوزني، يا إما هأذي سليم في شغله وهأذي الجنين. أنا اخترت أختفي عشان أعيش بنتنا، بس نادين ما سابتنيش، لاحقتني وخلتني أشتغل في بيتك شغالة عشان تتفرج على انكساري كل يوم، وعشان أكون تحت عينيها دايماً.. أنا آسفة يا سليم، آسفة إني خفت بدل ما أواجه.
سليم خلص قراية الجواب، وحس إن جدران الأوضة بتضيق عليه. كل نظرة باردة كانت بتوجهها نادين لمريم، كل مرة نادين كانت بتتعمد تهينها قدامه.. كانت عارفة كل حاجة!
سليم قام وقف، عينيه كان فيها ڼار ماحدش يشوفها ويخرج سليم. طلع للصالة، نادين كانت واقفة بتكلم حد في التليفون، أول ما شافته قفلت التليفون بارتباك سليم.. إحنا ممكن نتفاهم، الموضوع مش زي ما...
سليم ما اداهاش فرصة. صوته طلع زي الرعد
انتِ مش بس خدعتيني.. إنتِ ډمرتي روح بني آدمة، وعذبتي طفلة كانت بتغسل قميصي عشان تشتري أمانها في بيتي!
نادين بدأت تتراجع أنا عملت كده عشان بحبك!
سليم ضحك ضحكة قاسېة، ضحكة راجل مفيش في قلبه غير الرماد الحب مش سجن، الحب مش بيخليكِ وحش. عم صبري!
عم صبري دخل بسرعة، وكان باين عليه إنه عارف ومستني اللحظة دي.
أيوة يا بيه.
نادين ما بقتش موجودة في البيت ده. شيل كل حاجتها، ولو لمست أي حاجة تخص مريم أو ليلى، هتترمي في الشارع بملابسها اللي عليها.
نادين صړخت پجنون أنت بتطردني؟ أنا خطيبتك! أنا شريكتك!
سليم وقف قدامها، طوله وهيبته
خلوها تنكمش إنتِ لا شريكتي ولا أعرفك. والأدلة اللي في الجواب ده، واللي سجلتها مريم طول السنين اللي فاتت، كفاية إنها تخليكِ في السچن بقية عمرك. اختاري.. خروج بهدوء، أو أرميكِ في مكان ما تقدريش تطلعي منه.
نادين بصت له بشراسة، بس لما شافت نظرة عيونه، عرفت إن اللعبة انتهت. خرجت من القصر وهي بتتوعد، بس سليم ما كانش خاېف.
سليم رجع للأوضة الصغيرة، قعد جنب مريم، ومسك إيدها. مريم بدأت تفتح عينيها ببطء، شافت سليم، دمعت سليم؟ أنا بحلم؟
سليم باس إيدها مش حلم يا مريم.. إحنا بدأنا نصحى. ليلى بره، مستنياكي تصحي عشان تشوف باباها ومامتها سوا.
ليلى دخلت الأوضة وجريت حضنت مامتها، وسليم حضنهم الاتنين. السنين اللي ضاعت مش هترجع، بس اللحظة دي كانت بداية حياة جديدة، حياة مفيهاش نادين، ولا فيها سر، حياة مبنية على الصدق اللي كان ناقصهم سبع سنين.
تمت