رجل الأعمال الكبير رجع بيته بدري.. وفجأة الخدامة شدت دراعه وهمست: “إياك تطلع صوت”.

لمحة نيوز

عاصم زي الصاعقة. الصدمة ماكنتش من الخيانة، الصدمة كانت من العمى اللي هو كان عايش فيه سنين. بنى أبراج وشركات، ونسي يبني البني آدم اللي هيورثه. نسي يطمن ابن أخوه ويشيل من قلبه الشك، وساب غيره يملى دماغه بالسموم.

اللحظة الحاسمة.. خروج الأسد

الخطوات بقت على عتبة أوضة اللبس خلاص. مقبض الباب بدأ يتحرك ويلف بالراحة في الضلمة.
زينب بصت لعاصم وعينيها بتقول جاهز؟، وسحبت أجزاء مسدسها الصغير في صمت تام. وفجأة.. الباب اتفتح على آخره ونور الأوضة ضرب في وشهم!

عاصم ماستناش يتقبض عليه وهو مستخبي وسط هدومه وبدله. بوقار السنين وهيبته اللي بتهز سوق المعمار كله، خطى خطوة واسعة لبرة الدولاب ووقف في نص الأوضة، حاطط إيديه في جيوب بنطلونه بكل برود، وبص لطارق اللي واقف قدامه وقال بنبرة تزلزل المكان
منور بيتك يا طارق.. بس مش متعود أشوفك بتدخل من غير ما تخبط، ولا دي الأصول الجديدة اللي اتعلمتها برة؟

طارق رجع خطوة لورا من الصدمة، ووشه اتقلب مية لون. الرجالة المسلحين اللي معاه رفعوا السلاح فوراً في وش عاصم، بس طارق رفع إيده بسرعة يهديهم، وهو مش مصدق إن الثعلب العجوز واقف قدامه بكامل ثقته وجبروته ومافيش في عينه ذرة خوف.
طارق ضحك ضحكة صفرا مليانة غل وقال عاصم بيه! خطوتك مابقيتش محسوبة زي زمان.. كويس إنك جيت بدري، عشان نوفر وقت المشاوير وتوقيع الورق.
عاصم رد بصوت رزين وهادي الشركات والفلوس يا طارق؟ تهون عليك عيلتك واسم عمك اللي كبرك وعملك بني آدم، عشان تروح تبيع لحمك ودمك للي قتلوا أبوك بجد؟
الحقيقة العارية
طارق صرخ بغضب وعينيه حمرت والدموية ظهرت في وشه ماتعملش فيهم الشريف! أنت اللي قتلته! أنت اللي صفيت أبويا عشان تاخد الكرسي ده لوحدك.. وأنا النهاردة جاي آخد حقي، وحق أبويا اللي حرمتني منه ومن وجوده!

هنا زينب طلعت من ورا عاصم، بكل ثبات وقوة، ورمت ملف صغير أسود تحت رجلين طارق وقالت بثقة وثبات إنقاذي
افتح الملف ده يا طارق بيه.. هتشوف فيه شيكات وتقارير وتحقيقات قديمة بتثبت إن اللي صفى أبوك هو سليم الهواري المنافس الأكبر بتاعكم، بمساعدة الحارس القديم اللي هرب برة. عمك بقاله 15 سنة بيحميك وبيحمي ورثك من غير ما تحس، وصرف ملايين عشان يجيب حق أبوك في صمت، وأنت بغبائك رايح تسلم رقبته ورقبة شركاته للي قتل أبوك!
طارق بص للملف برعب، وبص لزينب بذهول وقال وهو بيترعش أنتِ مين؟! وأنتِ مالك باللي بيننا؟!
زينب ابتسمت ابتسامة ثقة وسحبت شارتها وقالت الملازم أول زينب.. من الإدارة العامة لمكافحة التجسس وجرائم الأموال. إحنا مراقبين تليفونك ومكالماتك مع الهواري بقالنا شهرين يا طارق بيه.. والبيت كله دلوقتي محاصر!
نهاية اللعبة

واحد من الرجالة المسلحين حس إن اللعبة بتنتهي وإنهم هيتفنوا في السجن، رفع سلا..حه بغشم وعصبية وقال مش هنخرج من هنا ميتين.. هصفيك يا عاصم بيه وناخد الورق ونمشي!
طاخ!
الرصاصة ماطلعتش من سلا..ح الحرامي.. دي طلعت من مسدس زينب اللي كانت أسرع من البرق، وصابت كتف الراجل المسلح، السلا..ح وقع من إيده وهو بيصرخ. وفي نفس اللحظة، إزاز الشباك الكبير بتاع الأوضة اتكسر، ودخلت منه قوات الأمن والعمليات الخاصة، وباب الأوضة الرئيسي اتكسر ودخلت باقي القوات.
في ثواني معدودة، كان الرجالة المسلحين متكتفين على الأرض وشهم في التراب. وطارق واقف في النص، منهار تماماً، عينه في الأرض، والدموع نازلة من الصدمة والندم وهو شايف الكلبشات بتتلف حوالين إيده.

بص لعم عاصم بنظرة انكسار تكسر الحجر وقال بصوت مخنوق ومبحوح عمي.. أنا.. أنا أسف.. أنا ضحكوا عليا..

عاصم مارضيش يرد عليه.. دار وشه الناحية التانية وبص للشباك، نبرة الحزن والكسرة اللي في قلبه كانت أكبر وأعمق من أي عتاب أو كلام. طارق اتقاد لبرة وهو مكسور، بعد ما ضيع نفسه وضيع تاريخ عيلته بسبب الشك والغل الأعمى.
درس العمر القوة الحقيقية
بعد ما الأوضة فضيت تماماً وهديت الأجواء، عاصم قعد على الكرسي بتاعه وهو حاسس إن السنين كلها ظهرت على وشه في لحظة واحدة. بص لزينب اللي كانت بتأمن المكان وبتلم حاجتها وقالها بصوت هادي شكراً يا سيادة الملازم.. لولاكي كان زماني مجرد جثة، والشركات بقت في إيد الأعداء.
زينب حيتّه باحترام وقالت له ده واجبي يا فندم.. بس نصيحة من بنت في سن أولادك الحيطان العالية، الكاميرات، والحراس المأجورين مابيصنعوش أمان. الأمان الحقيقي هو إننا نفتح قلوبنا للي من دمنا، ونتكلم معاهم، ومانسيبش مساحة للشيطان والشك يملى الفراغات اللي بيننا.
الحكمة المستفادة من القصة
عاصم بيه اتعلم في الليلة دي الدرس الأهم والأنفذ في حياته كلها؛ إن أقوى الإمبراطوريات في العالم ممكن تتهد وتتنسف من جوة لو متبنتش على الصراحة، الثقة، والاستثمار في قلوب البشر مش في جيوبهم بس.
من اليوم ده، عاصم مابقاش الراجل القاسي المنعزل بتاع زمان؛ نزل وسط موظفينه، وقرب

من قرايبه وعيلته، وعرف إن القوة الحقيقية مش في كام مليون في الخزنة السرية، القوة الحقيقية هي الناس اللى بتحبك ومستعدة تحميك بجد.. من غير ما تدفع لها تمن أمانك.

تم نسخ الرابط