لمدة ٧ شهور افتكرت بيتي مسكون لحد ما بنتي همسلتي بجملة

لمحة نيوز

لمدة ٧ شهور افتكرت بيتي مسكون لحد ما بنتي همسلتي بجملة خلتني اكتشف ان الخوف الي عشته ٧ شهور مكنش من اشباح
لما الأصوات بدأت في البيت، فضلت أقول لنفسي إني بتخيل وأفورت زيادة عن اللزوم. البيوت القديمة طبيعي تزيق، البيبان بتعلق، والعيال الصغيرة خيالها واسع، والضغط والتوتر ممكن يخلي أي صوت تافه يبان كأنه مصيبة. لحد ما بنتي قالت جملة واحدة وهي بتاكل، جملة خلتني أكتشف إن الخوف اللي عشته الست شهور اللي فاتوا كان من الشخص الغلط خالص.
أنا اسمي سارة، عندي 38 سنة. أنا وجوزي طارق متجوزين بقالنا قرييب من عشر سنين، واشترينا البيت ده على أساس إنه هيبقى بيت العمر اللي هنكبر فيه ونعجز مع بعض.
وبعدين.. الأصوات بدأت.
في الأول، كانت مجرد خطوات فوق السقف بعد نص الليل. خطوات خفيفة، بطيئة، ومنتظمة.
بعد أسبوع، بدأت أصحى ألاقي ضلف المطبخ مفتوحة على الآخر. وبعدها بفترة، باب الغسالة بقى يتفتح لوحده والهدوم المبلولة مشدودة ومرمية نصها على الأرض.
وفي ليلة، صحيت على صوت حنفية الحمام بتنزل مية، مع إني كنت متأكدة مليون في المية إني قفلاها قبل ما أنام.
أما آخر حاجة حصلت فكانت باب الأوضة؛ اتفتح لوحده، وقف ثانية، وفجأة اتمزع واتقفل بصوت عالي.
الليلة دي بالذات، مبقتش قادرة أهزر وأقول عفاريت، وبدأ النوم يطير من عيني من الرعب.
طارق صحي جنبي وقعد على السرير، وكان نفسه عالي وبينهج أنا شفت الباب برضه.. مش عارف إيه اللي بيحصل ده!
أنا صدقته، لأن علامات القلق كانت باينة على وشه، ومكنش قدامي حل تاني غير إني أصدقه.
لكن مع مرور الأسابيع، كل ما البيت كان بيزداد غرابة، طارق كان بيبان أهدأ! بدأ يقول لي كلام من نوعية سيبك منها، الطاقة دي هتهدى لوحدها لو طنشناها.
وفي نفس الوقت، بدأت ألاحظ حاجات ملهاش أي علاقة بالخطوات والأصوات
طارق فجأة عمل باسورد لتلفونه بعد سنين من سيبانه في أي حتة في البيت. بدأ يجيله مكالمات ويطلع يتكلم برة. ولو دخلت عليه الأوضة فجأة، يقلب شاشة التلفون على مكتبه من غير ما يفكر.
لما سألته في إيه؟ ابتسم لي كأني عيلة صغيرة خايفة من كابوس وقال إنتي سايبة البيت ده يلحس دماغك يا سارة.
بعد ست شهور من قلة النوم والتعب، قلت لطارق إني هكلم شيخ أو حد بيفهم في الحاجات دي يجي يشوف البيت. ماردش عليا.. فضل يقطع البصل بتاع العشا برود تام كأني بقوله نغير السوبرماركت اللي بنشتري منه!
الكلمة اللي هزت البيت
في الليلة دي، بنتي ملك كانت قاعدة على السفيرة بتلون حصان، وأنا كنت واقفة قدام البوتجاز بعمل اللحمة المفرومة عشان العشا.
من غير ما ترفع راسها من الكراسة، قالت بصوت هادي ماما، هو بابا ليه دايماً بيطلع فوق السطوح قبل ما الخطوات دي تبدأ؟
السكينة وقعت من إيدي على الرخامة. مكنتش مصدقة السؤال!
لفيت ليها وقلت تقصدي إيه يا ملك؟
هزت كتافها وقالت هو قال لي إنه طالع يطمن على السطوح والأوضة اللي فوق، وقالي متقوليش لماما عشان هي خايفة أصلاً. ورجعت تلون الحصان باللون البنفسجي عادي جداً.
أنا مش فاكرة إزاي خلصت العشا ده. كل اللي فاكراه إني كنت بلقط حركات طارق في المطبخ وكل صوت عادي بيعمله كان بيبان في ودني كأنه فخ بيمشي فيه.
بعدين، وهو في الحمام بياخد دش فوق، تلفونه نور على رخامة المطبخ. الرسالة ظهرت على الشاشة وهي مقفولة.
كان مغير الباسورد من أسبوعين، بس غير رقم واحد بس، خمنته من ثاني مرة وفتح.
إيدي كانت بترتعش. كان المفروض أسيب التلفون.. بس مأدرتش. فتحت الشات ووقفت مستنية.
بعد تلات دقائق جت رسالة تانية هي اتأكدت خلاص؟
وبعدها اعملي حوار السطوح تاني الليلة دي. لو مشيت بكرة، هننقل كل حاجة.
وقفت متنحة للشاشة. في اللحظة دي فهمت إن في حاجة تانية بتحصل، حاجة ألعن بكتير من حكاية بيت مسكون.
وفهمت كمان إن طارق مكنش ناوي ينقل الحاجة اللي مخبيها فوق دلوقتي؛ كان ناوي يفضل يضغط على أعصابي لحد ما أبطل أسأل، أو لحد ما أوافق نسيب البيت ونمشي خالص. بس لما جبت سيرة حد يجي يشوف البيت، خاف واتربك.
الحاجة اللي فوق دي أكيد كانت تقيلة وميقدرش ينقلها لوحده، ومكنش ينفع يغامر بإن عربية نقل تيجي وأنا موجودة أو والعيال صاحية تسأل بابا بيشيل صناديق إيه نص الليل.
رجعت التلفون مكانه بالظبط. ولما طارق نزل، قلتله أنت عندك حق يا طارق، أنا خلاص مش قادرة أستحمل الرعب ده، بكرة هاخد العيال ونروح نقعد في فندق.
علامات الارتياح ظهرت على وشه بسرعة لدرجة معرفش يخبيها. باس دماغي وقال كده صح.. ده عين العقل.
سر الصندوق الخشب
الساعة اتنين بالليل، أخدت كشاف، وطلعت السلم الخشب اللي بينزل من السقف، ودخلت السطوح لوحدي.
الجو كان كاتمة وريحة التراب وفيبر العزل مالية المكان.
في آخر الأوضة، ورا لفة سجاد قديمة، لقيت صندوق خشب كبير مقفول. الأوضة دي مكنتش بتاعة عفاريت، دي كانت بتاعة أسرار طارق.
نزلت جبت ميدالية المفاتيح القديمة بتاعته من درج الجراج، وفي ثالث محاولة، المفتاح لف والصندوق اتفتح.
جوه الصندوق، كانت في علب قطيفة، علب ساعات، أكياس عملات قديمة، ودهب متلفف.
عرفت حاجات كتيرة جداً..
ساعتين طارق كان قايل لي إنه باعهم لما الشغل هدي معاه..
حلقان دهب بتاعة والدته الله يرحمها ادعى إنها راحت لأخته..
حاجات تانية حلف لى إنه سيّلها عشان يدفع ضرائب البيت.
وبعدين لقيت عقد جدتي في كيس قماش.. السلسلة الفضة اللي كنت فاكرة إني ضيعتها وأحنا بنعزل!
هو مكنش مخبي فلوس.. هو كان مخبي سرقة! سرقة مني أنا! وكان ناوي يبيع كل حاجة من غير ما أحس.
صوّرت كل حاجة في مكانها بالموبايل. وبعدين رجعت شفت الشات تاني بتركيز. الاسم كان متسجل عماد السباك، وطبعاً ده كان هياكل معايا عادي قبل كدة. أخدت الرقم وعملت عنه بحث على برامج كشف الأرقام.. طلع حسام، ابن عمه!
حسام ده عنده شركة مخازن وتأجير حاويات على أطراف البلد.
في قاع الصندوق لقيت ورقة مطوية كدت أفوتها إيصال قرض باسم حسام وعنوان المخزن بتاعه ومكتوب فيه بيانات طارق. مكنتش فاهمة الأبعاد كلها لسه، بس عرفت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد صندوق مستخبي.
كلمت أخويا محمد فوراً.
ساعة المواجهة
تاني يوم، عملت نفسي تعبانة ومستوية على الآخر. قلت لطارق إني حجزت الفندق وهنمشي أنا والعيال بعد العشا. ابتسمت وشكرته، ولأول مرة

تم نسخ الرابط