حماتي باعت بيتنا وإحنا في المصيف… ولما عرفت السبب، قلتلها: “شكرًا يا أمي”

لمحة نيوز

حماتي باعت بيتنا وإحنا في المصيف ولما عرفت السبب، قلتلها شكرًا يا أمي

أنا قضيت 6 ساعات كاملين في الطيارة وأنا بتخيل إزاي هدمّر حياة حماتي.

آه، الكلام ده ممكن يبان دراما زيادة، بس لو إنت واقف في المطار ماسك علبة لبان ومخدة سفر، وفجأة يجيلك اتصال من مكتب الشهر العقاري يقولك بهدوء

مدام إيمان؟ بنتأكد بس إن حضرتك وافقتي على نقل ملكية البيت.

كنت هتتجنن زيي بالظبط.

قلت وأنا بضحك
نقل ملكية إيه؟

ردت الموظفة
بيع البيت يا فندم.

في اللحظة دي حسيت إن الدنيا كلها وقفت.

شنط بتتسحب، أطفال بيعيطوا، ناس بتجري على البوابات لكن أنا اتجمدت مكاني.

قلت
أكيد فيه غلطة.

قالت
للأسف لا. إجراءات البيع اتسجلت من 3 أيام.

بصيت لجوزي كريم اللي كان واقف بيشتري قهوة ومش فاهم حاجة.

إيدي كانت بتترعش.

قلتله
حد باع بيتنا.

ضحك في الأول.

زيي بالظبط.

لكن لما شاف وشي، الضحكة اختفت.


طول الرحلة وإحنا بنتصل ونسأل وندور.

احتيال؟

سرقة هوية؟

غلط إداري؟

أي حاجة كانت أهون من الحقيقة.

ولا مرة خطر ببالي إن اللي عمل كده هي حماتي، أمينة.

لحد ما رجعنا.


أول ما التاكسي دخل الشارع، حسيت براحة غريبة.

قلت أكيد فيه سوء تفاهم.

أكيد هنلاقي البيت زي ما هو.

لكن أول ما قربنا

لقينا عربية نقل كبيرة واقفة قدام البيت.

الشبابيك فاضية.

الباب مفتوح.

والبيت شكله غريب.

كأنه مش بيتنا.


نزل كريم من العربية قبل ما تقف بالكامل.

صرخ

إنتِ عملتي إيه؟!

كانت حماته واقفة قدام البيت بهدوء.

لابسة بالطو طويل بيج.

وشها مرهق.

وعينيها باين عليها إنها ما نمتش من أيام.

جريت ناحيتها.

قلت
إنتِ بعتي بيتنا؟! إنتِ اتجننتي؟!

بصتلي وقالت بهدوء

عارفة إنكوا كارهيني دلوقتي.

قلت
كارهينك؟! إنتِ زورتي أوراق وبعتي بيتنا!

كريم كان هيولع.

يا أمي ردي عليا!


طلعت ظرف سميك من شنطتها.

وقالت

لو ما كنتش عملت كده كنتوا هتموتوا الأسبوع الجاي.


في لحظات معينة العقل بيرفض يفهم اللي بيتقال.

ودي كانت واحدة منها.

قلت
نعم؟!

مدتلي الظرف.

اقري.


فتحت الظرف.

كان فيه

كشوف حسابات.
صور لرجالة معرفهمش.
أوراق ملكية قديمة.
قصاصات جرائد.

عنوان واحدة منهم كان متعلم عليه بالقلم الأحمر

اختفاء صاحب منزل تاريخي بعد عرضه للبيع.

وتحتها بخط إيد حماتي

وده مش أول مالك يختفي.


بطني اتقبضت.

كريم مسك ورقة وسأل

إيه ده؟

قالت

ادخلوا البدروم الأول.


الحقيقة إن حماتي كانت بتكره البيت ده من أول يوم.

كل عيد.

كل عزومة.

كل مناسبة.

كانت تقولنا

بيعوا البيت ده.

البيت ده نحس.

البيت ده وراه مصيبة.

وإحنا كنا فاكرينها بتبالغ.


البيت كان رخيص بشكل مريب فعلاً.

والسمسار كان بيتجنب الكلام عن المالك القديم.

بعد كده عرفنا إنه اختفى فجأة.

لكن إحنا تجاهلنا الموضوع.

كريم كان بيحب الخشب القديم.

وأنا كنت بحب البلكونة الواسعة.

وحسينا إن البيت معجزة.


قبل السفر بشهر، كريم قدم تصريح عشان يجدد البدروم.

ومن يومها كل حاجة بدأت.


دخلنا البيت.

كان فاضي.

صدى خطواتنا مرعب.

البدروم بس هو اللي كان زي ما هو

تقريبًا.


القفل كان مكسور.

والباب متخلع.

نزلنا السلم.

وقتها شوفنا حاجة عمرنا ما هننساها.


تراب متبهدل على الأرض.

وفي آخر البدروم

فتحة كبيرة في الحيطة الخرسانية.

نفق.

نفق حقيقي.

كفاية إن بني آدم يزحف جواه.


كريم قرب خطوة.

وفجأة وقف مكانه.

على الأرض كان فيه جاروف جديد.

ومتربط فيه

كرافتة كريم الكحلي.

نفس الكرافتة اللي كان لابسها في آخر عزومة عائلية.


مسكت دراعه بقوة.

همست

إيه ده؟

جسمي كله ساقع.

حد دخل بيتنا.

حد فتش في حاجتنا.

وحد حط الكرافتة دي هناك عمدًا.


سمعنا خطوات فوق.

بصينا.

كانت حماتي نازلة ومعاها ست ورجل.

الست قالت

أنا الرائد كارلا من المباحث الفيدرالية.

لازم نطلع فوق.


قعدنا في الصالة على كراسي مؤقتة.

وبره البيت كان فيه ناس بتنزل شنط سوداء من عربية النقل.

افتكرناها عفش.

لكن طلعت معدات مراقبة.


وهنا عرفنا الحقيقة.

حماتي كانت شغالة مع محقق خاص بقالها شهور.

كانت

تم نسخ الرابط