قبل ما أخلص نفاسي حتى جوزي وحماتي كرشوني من اوضة نومي الرئيسية

لمحة نيوز

شقة وتكتبها باسم ابن أختك؟
امبارح بالليل.. عيلة أحمد الكريمة كانت بتخطط وتتحايل إزاي، وأنا كنت قاعدة في الأوضة الصغيرة وسامعة كل كلمة وكل حرف اتقال ومفوتش تفصيلة واحدة.
لو حاسين إن الشقة ضيقة عليكم.. منى تقدر تأخذ ابنها وتتفضل تشوف مكان تاني تعيش فيه، وأنا مش همنعها ولا هقولها لأ.
أحمد اتنفض من على الكرسي، وحدف طبق الشوربة اللي كان قدامه على السفرة بكل غل.
الشوربة السخنة اتدلقت و طار الرذاذ بتاعها في كل حتة على الترابيزة.
وزعق بعلو صوته وعروق رقبة بارزة من الغضب
إنتي بتقولي إيه! كلامك ده كله قلة أدب وكذب!
وشاور في وشي وقال أختي في ظروف تصعب على الكافر، وإنتي واقفة تقولي كلام كله برود وقلة أصل!
فعلاً أنانية، وقاسية، ومعندكيش ريحة الدم ولا الإنسانية!
منى قامت جارية على ابنها وبدأت تصوت وتعيط بانهيار
يا أخويا! أنا خلاص مش عايزة أعيش العيشة دي! أنا هاخد مروان دلوقتي وأروح أرمي نفسي وأرميه في البحر وأخلص من الدنيا دي كلها!
أول ما منى بدأت تصوت وتعمل الشويتين بتوع هارمي نفسي في البحر، أحمد اتجنن بزيادة ولفت عينه. بصلي وعروق وشه هتنطق من الغل وقال
شايفة؟! عاجبك الكسرة اللي كشرتيها لأختي؟ أنا هعرف أربيكي من أول وجديد!
وراح مادد إيده بكل غشم عشان يمسكني من دراعي ويجرجرني بره. في ثانية واحدة، كنت ساحبة سكينة المطبخ الكبيرة اللي كانت على السفرة ورفعتها في وش صابعه اللي بيشاور بيه.
عيني كانت ثابتة وناشفة مفيهاش نقطة خوف واحدة. قلتله بنبرة صوت مرعبة من كتر هدوءها
ورحمة أبويا يا أحمد، لو خطوة واحدة كمان قربت فيها مني، أو إيدك دي لمستني، هكون مبيتاك في القسم بعاهة مستديمة.. جرب كده واعملها وشوف أنا هعمل فيك إيه.
أحمد ا ت ج م د مكانة. أول مرة يشوفني بالمنظر ده. أنا ياسمين الكيوت الهادية اللي كانت بتعدي الهوا، اختفت تماماً. الخوف جوه قلبي مات من أول ما شفت سرير بنتي بيتشاط في الطرقة.
حماتي وقفت تصرخ يا نهار أسود! دي هتقتل ابني! الحقينا يا منى!
حطيت السكينة على الترابيزة بكل برود، وطلعت تليفوني، وطلبت رقم. فتحت السبيكر عشان الكل يسمع.
أيوة يا متر.. أستاذ حازم؟
رد المحامي بتاعي أيوة يا مدام ياسمين، خير؟
قلتله وعيني في عين أحمد العقود والتوثيقات اللي رفعتها للحضرتك الصبح تمام؟ عايزة دعوة طرد فوري للغرباء اللي قاعدين في شقتي، ومعاها قرار تمكين، وبلاغ تبديد منقولات زوجية عشان الهانم وابنها نايمين في أوضتي وبيستعملوا حاجتي.. وعايزاك ترفع قضية خلع حالاً.
أحمد وشه جاب ألوان، وزعق خلع إيه يا روح أمك! إنتي فاكرة نفسك في تمثيلية؟!
المحامي رد من التليفون بكل ثقة كله تمام يا فندم، ورق الشقة مسجل قبل الجواز ومفيش فيه مليم واحد من ريحة الزوج، وقضية الخلع هتنزل في أول جلسة. يومين بالظبط وقوة تنفيذ الأحكام هتبقى عندك تطرد أي حد مش مقيد في قسيمة الجواز أو ملوش صفة.
قفلت السكة في وشهم، وبصيت لهم بابتسامة نصر قدامكم 48 ساعة.. تلموا فيها زبالتكم دي كلها وتغوروا من هنا، بدل ما تطلعوا بفضيحة بجلاجل والبوليس شايلكم.
4
في اليومين دول، أنا قفلت على نفسي وعلى بنتي مريم باب الأوضة الصغيرة بالمفتاح. هما حاولوا بكل الطرق يكسروا الباب، وأحمد كان بيخبط زي المجنون ويشتم ويقول افتحي يا فاجرة هاتي عقد الشقة!
بس أنا كنت أذكى منهم، الشقة كان فيها كاميرات مراقبة صغيرة في الريسبشن والمطبخ أنا اللي مركباها من مالي وموصلة بتليفوني، وكنت بسجل كل حركة وكل تهديد بيعملوه عشان يكون دليل ضدهم في المحكمة.
يوم التنفيذ جه..
الباب خبط خبط ورزع جامد. فتحت الباب، ولقيت المحامي ومعاه ثنائي من رجال الشرطة لتنفيذ حكم الطرد والتمكين.
أحمد وأمه ومنى كانوا قاعدين في الصالة فاكرين إنها هوجة وهتعدي. أول ما شافوا الظابط، حماتي ركابها خبطت في بعض، ومنى استخبت ورا أخوها.
الظابط بص في الورق وقال بصوت جهوري أستاذ أحمد.. الشقة دي ملك خالص للمدام هنا بموجب عقد شراء مسجل قبل الجواز. والدتك وأختك وجودهم هنا غير قانوني ويعتبر تعدي على ملكية الغير. اتفضلوا اخلو الشقة حالاً ومن غير شوشرة.
أحمد حاول يعمل سبع الرجال وقال يا باشا دي مراتي وده بيتي!
المحامي رد عليه كان بيتك يا كابتن.. المدام رفعت خلع، ومرفوع عليك قضية تبديد، والظابط معاه حصر بالمنقولات اللي أختك ووالدتك بهدلوها واستعملوها.
حماتي بدأت تولول يا خرابي! هنروح فين في الساقعة دي؟ بنتي مطلقة وملهاش حتة تروحها!
وقفت قدامهم وبنتي ، وبصيت لحماتي وقلت لها بنفس نبرة صوتها المقرفة بتاعة زمان
معلش يا ماما.. مش إنتي قلتي أهم حاجة المركب تمشي والكل يعيش في سلام؟ وأنا بصراحة مركبي مش هتمشي طول ما في ناس طماعة وبجحة وقليلة الأصل قاعدة فيها. يلا يا حبيبتي إنتي وبنتك.. خدي حفيد العيلة الغالي اللي هيجيب لك الرزق والذهب ووريه هينام فين في الشارع.
منى بدأت تعيط بجد وبتبص لأخوها اتصرف يا أحمد! هنعمل إيه؟
أحمد كان واقف زي الفار المبلول، كبريائه اتمسح بالأرض قدام الظابط وعساكره. بدأ يلم الهدوم اللي كان رماها لي في الأرض زمان، بس المرة دي بيلم هدوم أخته وأمه وهو ذليل، وعينه مش قادرة تيجي في عيني.
5
خرجوا كلهم بره باب الشقة، والظابط قفل الباب وراهم بالشمع
الأحمر لحد ما يتم تغيير الكوالين بالكامل.
وقفت في البلكونة الكبيرة.. الأوضة الشرحة البرحة اللي كانوا عايزين ياخدوها لبن أختهم. بصيت عليهم وهم واقفين في الشارع تحت، شايلين الشنط والأكياس المنكوشة، وحماتي عمالة تلطم وتدعي، ومنى بتشد في ابنها وهي بتعيط، وأحمد مش عارف يودي وشه فين من نظرات الجيران اللي اتفرجوا على زفتهم.
نزلت عيني لبنتي مريم اللي بدأت تبتسم وتناغي ، وحسيت بنسمة هوا نضيفة دخلت الشقة لأول مرة من يوم ما ولدت.
بصيت للشارع وقلت في سري اللي يرمي سرير بنتي في الطرقة، أرميه هو وعيلته كلها في الشارع.. والبادئ أظلم.

تم نسخ الرابط