قبل ما أخلص نفاسي حتى جوزي وحماتي كرشوني من اوضة نومي الرئيسية
قبل ما أخلص نفاسي حتى، جوزي وحماتي كرشوني من اوضة نومي الرئيسية ورموا سرير بنتي في الطرقة... بس علشان أخته المطلقة تيجي تتدلع فيها هي وابنها! ولما اعترضت، حماتي بصتلي باحتقار وقالت إنتِ مخلفة بنت... يعني مالكيش كلمة هنا. الأوضة الكبيرة لحفيد العيلة اللي هيشيل اسمنا. ساعتها سكتُّ وسيبتهم يحتفلوا بانتصارهم ويحتلوا أوضتي براحتهم... لأنهم مكنوش يعرفوا انا مجهزالهم ايه..
أنا لسه يا دوب مخلصة فترة النفاس وبقوم من السرير، لقيت حماتي عي ني عينك كده دخلت احتلت أوضة النوم الرئيسية بتاعتي علشان تقعد فيها ابن بنتها.
بصتلي بنظرات كلها برود وقالتلي بكلمات مليانة حقارة وتقليل مني
بقولك إيه يا مرات ابني، إنتي مخلفة حتة بت.. يعني جايبالنا الخسارة بعينها، وتنامي في أي حتة مش هتفرق معاكي. الأوضة الكبيرة دي شرحة وبرحة وشمسها حلوة، ودي من حق حفيد العيلة الغالي والولد اللي هيشيل اسمنا، هو اللي أولى يقعد فيها.
وزودت على كلامها وقالت
وبعدين إنتي طول الليل سهرانية وبترضعي، افرضي بقى عملتي دوشة وصحيتي ابني ومنعتيه يرتاح من شغله؟
جوزي أحمد كان واقف جنبها بالظبط، بس كان كل همه إنه عمال يهزر ويلعب مع ابن أخته الصغير، ولا حتى تكرم وبصلي بصه واحدة.
أما أخته منى فكانت بج احة تانية خالص.. منتهى القسوة.
مدت رجلها وبكل غل شاطت سرير بنتي الصغيرة مريم لدرجة إنه اتطوح وخرج بره في الطرقة.
حماتي لما شافتني ساكتة ومش بتكلم، نفخت بمناخيرها بكل فخر وانتصار وقالت
إياكي تقلي أدبك وتتكلمي. أنا بعمل كل ده عشان مصلحة البيت وعشان المركب تمشي والكل يعيش في سلام وأمان.
أنا ساعتها ابتسمت ابتسامة باردة وقلت ببرود
عندك حق يا ماما.. أهم حاجة المركب تمشي والكل يعيش في سلام.
وكمّلت
وعشان كده، أنا قررت من النهاردة أسترد شقتي دي اللي أهلي جابهالي من مالي الخاص.. ويلا اتفضلوا كلكم برا، بررره شقتي!
1
أول ما الكلمة طلعت من بوقي، منى أخت جوزي برقت عينيها بصدمة.
وداست برجلها بكل غل على حفاضة بنتي اللي كانت واقعة على الأرض، ابنها مروان المكلبظ وبصتلي بكل كبرياء وقالت
إنتي بتخوفي مين يا حبيبتي؟ الشقة دي فيها أخويا وفيها أمي.. إنتي مين أصلاً عشان تطردينا؟
حماتي قعدت على طرف السرير، وخبطت على فخذها وضحكت باستهزاء
شف ياض يا أحمد، شوف اتجوزت ست الحسن والجمال اللي منقيها ومختارها عاملة إزاي! يا دوب لسه مخلصة النفاس ووشها الحقيقي ظهر على حقيقته.
كل يوم مقلوبة الوش ومكشرة، وواضح إنك قاصدة متنكديش على العيلة وتخربي البيت!
أحمد قرب عليا وهو عاقد حواجبه وبان عليه الغضب.
وشد الشنطة اللي في إيدي بكل ع نف قبل ما ألحق حتى أحطها، ورماها بكل قوته على حيطة الطرقة.
ببرونة اللبن اللي كانت جوه الشنطة اتهبدت واتكسرت ميت حتة، والإزاز اتنطور في كل مكان على الأرض.
زعق في وشي وشاور بصابعه قدام عيني
إنتي مش هتبطلي جنان بقى ومشاكل؟
أختي لسه مطلقة، ومسؤولة عن طفل لوحدها.. إنتي مش شايفة الظروف الصعبة اللي هي فيها؟ إنتي بصفتك مرات أخوها الكبير، لما تتنازلي عن الأوضة الكبيرة يبقى كتير عليها يعني؟
إنتي طول اليوم قاعدة في البيت بتاكلي وتشربي ببلاش وجاية تتكلمي وتفتحي بوقك! أنا شايف إنك جالك جنان واكتئاب ما بعد الولادة وخلاص عقلك طار!
أنا وقفت أبص لقطع الإزاز المتطورة على الأرض في صمت تام.
وفي الطرقة، كان سرير بنتي الصغيرة مقلوب على جنبه، وصوت عياطها اللي يقطع القلب مكنش راضي يقف.
مشيت بالراحة، ورفعت بنتي
وشها الصغير كان أحمر دم من كتر العياط، وصوتها كان اتنبح وخلاص مش قادرة تصرخ.
طبطبت على ضهرها براحة ومنطقتش ولا بكلمة.
أحمد لف ورجع الأوضة الكبيرة تاني.
وبدأ يشيل كل هدومي من الدولاب، يكرمشها ويرميها بكل غضب بره الأوضة في الأرض.
الهدوم اتكومت كلها تحت رجلي.
لو عايزة تغوري غوري إنتي.. خدي الحتة الخسارة دي معاكي وروحي اتخمدي في الأوضة الصغيرة، ومتوقفيش هنا تقرفي أمي وأختي.
وقام رامي الباب ورزعه وراه بكل قوته.
ومن ورا الباب المقفول، كنت سامعة صوت ضحكات منى وهي بتقول
جدع يا أخويا، برافو عليك. الستات اللي من النوع ده مينفعش تتدلع، كل ما تدلعها تزيد فيها.
وحماتي علطول قامت مأمنة على كلامها
فعلاً عندك حق. دخلت بيت عيلة أحمد ومش عارفة تجيب حتة عيل يشيل اسمهم، وكمان ليها عين تتكلم وتتشرط؟
أنا شلت بنتي، وعديت من فوق هدومي المرمية على الأرض ودخلت الأوضة الصغيرة الضلمة والضيقة.
الأوضة دي كانت في منور الشقة، مكنتش بتشوف الشمس خالص طول السنة.
وحتى زوايا الحيطة كان باين فيها بقع الرطوبة والعفن.
حطيت بنتي على السرير الفردي الصغير اللي كان بيجيب سقعة ورطوبة، ولفيتها بالغطا كويس جداً.
ولما نامت ودخلت في النوم، قعدت على الركب في الأرض وبدأت ألم الهدوم بتاعتي حتة حتة بالراحة.
وفي نص الليل، البنت صحيت وهي جعانة وبتعيط.
خرجت للريسبشن عشان أعملها رضعة لبن.
وأنا مادية عند الملف، سمعت صوت حماتي وأحمد بيتكلموا بره في البلكونة.
الباب الإزاز الجرار كان موارب شوية، فكان كل حرف وكل كلمة طالعة منهم واصلة لوداني بوضوح تام.
حماتي كانت بتتكلم بصوت واطي وفيه خبث ولؤم شديد
يا بني، الست دي النهاردة اتجرأت وقالتلنا امشوا واطلعوا بره. بكره بجد ممكن تطردنا كلنا في الشارع.
الشقة دي في مكان لقطة وموقعها ممتاز، ومينفعش أبداً تسيبها تضيع من إيدنا وتفضل ليها.
أحمد ولع سيجارة، ونورها الأحمر كان