​بعد 42 سنة جواز، جوزي طلب الطلاق

لمحة نيوز

بعد 42 سنة جواز، جوزي طلب الطلاق واعترف إنه بيخونني بس إنذار من ساعته الذكية كشف حاجة أسوأ بكتير ورا كل ده!
اتنين وأربعين سنة جواز.
أربع عيال.
وست أحفاد.
كنت حاسة إن أنا وجوزي، إبراهيم، بنعيش أحلى أيام حياتنا وأجمل سنين عمرنا.
لحد ما في يوم، دكتور إبراهيم قاله بلهجة شديدة إنه لازم وبشكل عاجل يبدأ يمارس رياضة بسبب مشكلة في قلبه، حتى لو كانت رياضة خفيفة أو مجرد مشي.
عشان كده، قررت أشتري له ساعة ذكية Smartwatch، وربطت الإشعارات وقراءات الصحة بتاعتها بموبايلي أنا، عشان أقدر أتابع حالته وأطمن على ضربات قلبه أول بأول.
وفعلاً، اشترك في جيم قريب.
وكل حاجة كانت ماشية تمام وفي هدوء.
بس مؤخراً، إبراهيم اتمسخ، وبقى بني آدم تاني خالص!
بقى بعيد...
ساكت علطول...
ومنعزل تماماً عننا.
لحد ما جه يوم، قعدني قدامه وبص في الأرض وقالها لي صدمة
أنا آسف.. بس أنا حبيت واحدة تانية، وبقالي فترة طويلة بتقابل معاها.
ومد إيده واداني ورق الطلاق!
الصدمة والفراق
أنا انهرت تماماً وقعدت أعيط بحرقة.
زعقت وفضلت أصرخ وأقوله مين دي؟! قولي مين اللي هدت بيتنا؟
برقبة مكسورة وصوت واطي همس وقال إنها الكابتن المدربة بتاعته في الجيم.. بنت أصغر منه بنص عمره.
أنا عمري ما شفتها ولا أعرفها.
وبعدها الإجراءات مشيت بسرعة وتم الطلاق.
إبراهيم ساب البيت وعزل وراح قعد في شقة لوحده.
كنت عارفة عنوان الشقة دي لأن ولادنا وأحفادنا كانوا بيروحوا يزوروه هناك من وقت للتاني.
لأسابيع طويلة، لقمة ما كانتش بتدخل بوقي.
الضغط النفسي والهم أكلوا صحتي وجسمي.
كنت حاسة إن الراجل اللي عشت معاه 42 سنة وعشرة عمر، بقى فجأة واحد غريب ما اعرفوش.
إبراهيم اللي أنا عشته معاه وعرفته عمري ما كنت أتخيل إنه يقدر يوجعني ويكسرني بالطريقة دي!
قلبي اتدمر وبقى حتت.
الرسالة غير المتوقعة
وفي يوم بعد الظهر، فجأة موبايلي رن وجالي إنذار من ساعته الذكية!
أنا كنت نسيت تماماً أفصل ساعته عن الموبايل بتاعي.
واللي شفته في الإشعار رعبني وخلى ركبي تخبط في بعضها..
معدل ضربات قلبه كان واطي جداً ونازل لمستوى خطير!
مسكت الموبايل واتصلت بيه أكتر من عشر مرات.. محدش بيرد.
والأرقام على الشاشة لسه عمالة تنزل وتوقع أكتر.
ما فكرتش، نزلت جري على السلم، شاورت لأول تاكسي وقابلني وركبت وأنا بترعش، وقولتله يطلع بأقصى سرعة على عنوان شقته.
وصلت، وفتحت الباب ودخلت جري.. ولقيته واقع ومغمى عليه على أرض المطبخ!
نزلت على ركبي، حطيت إيدي على رقبتة.. الحمد لله لسه فيه نبض، بس ضعيف.
طلبت الإسعاف فوراً وقعدت جنبه مستنية على نار.
المفاجأة الكبرى
ودقيقة واحدة بس، وفجأة الباب اتفتح واندفع حد جوه الشقة ورايا..
أنا في اللحظة دي قولت بس! أكيد هي دي.. الست الجديدة.. المدربة بتاعته.
لفيت وشي عشان أشوفها..
بس في الثانية اللي عيني جت في عين اللي داخل، الدم هرب من عروقي، وجسمي كله تلج!
دموعي نزلت مغرقة وشي من الصدمة، ومبقتش مصدقة نفسي.
صرخت بأعلى صوتي وأنا مش مستوعبة
أنتي؟! مش ممكن!
أنا كنت متوقعة أشوف أي حد في الدنيا.. إلا أنتي بالذات! هو إبراهيم كذب عليا في كل حاجة؟!
اللي كانت واقفة عند الباب وبتبصلي بصدمة هي بنتنا سارة!
ثانية كاملة مرت، لا أنا تحركت من مكاني ولا هي نطق بكلمة.
وفجأة، سارة بصت ورايا وشافت أبوها، إبراهيم، مرمي على الأرض غرقان في دمه وومغمى عليه.
صرخت بأعلى صوتها بابا!!
وجريت عليه بسرعة ورمت نفسها على ركبها جنبه.
في اللحظة دي، كل الحيرة واللخبطة اللي كنت حاسة بيها اختفت تماماً، وحل مكانها موجة مرعبة من الخوف والرعب.
بصيت لها وقولت لها وأنا مش فاهمة حاجة أنتي إيه اللي جابك هنا؟ ولقيتي المفتاح فين؟
بس سارة ما ردتش عليا، كانت بتعيط وبس.
في نفس اللحظة، كانت أصوات سرينة عربية الإسعاف بدأت تعلى في الشارع تحت البيت، وخلال دقايق، دخل المسعفين وشالوا إبراهيم على نقالة وطلعوا بيه جري على المستشفى.
سارة ركبت معاه في عربية الإسعاف، وأنا حصلتهم بعربيتي.
طول الطريق، شريط الأحداث كان بيتعاد في دماغي مليون مرة..
هي سارة كانت بتعمل إيه هناك؟
وإزاي وصلت بالسرعة دي؟
ومنين معاها مفتاح شقته الجديدة وهي أصلاً كانت بتقول إنها بتروح تزوره زي أي ضيف؟
المواجهة الحزينة في المستشفى
في المستشفى، قعدنا أنا وسارة جنب بعض على الكراسي في الممر، ومحدش فينا نطق بكلمة لمدة ساعة كاملة.. السكوت كان قاتل.
لحد ما أخيراً خرج دكتور القلب من العمليات.
جريت عليه، فقالنا الحمد لله، حالته استقرت وضغط الدم اتظبط
أنا حسيت إن روحي ردت فيا وكنت هقع من طول الرثاء والراحة.
لكن الدكتور كمل كلامه وقال بجدية بس هو تعرض لأزمة قلبية حادة وجلطة شديدة.. الكام يوم الجايين دول هما الأهم في حياته.
أول ما الدكتور مشي، لفيت وشي لسارة وبصيت لها بعيون حاسمة وقولت لها
سارة.. انطقي وقوليلي الحقيقة.. فيه إيه؟
سارة كانت بتبص في الأرض، ودموعها بدأت تنزل تاني بغزارة.. وقالت بصوت مخنوق
أنا كان نفسي أقولك.. كان نفسي أقولك من زمان يا ماما.
قولت لها بزعيق وخوف تقوليلي إيه؟ انطقي!
مسحت دموعها وقالت الصدمة اللي وقفت الدنيا من حواليا
بابا عمره ما خانك يا ماما.. بابا ما بيعرفش ستات.
الدنيا لفت بيا ومبقتش قادرة أقف على رجلي أنتي بتقولي إيه؟! يعني إيه؟
سارة هزت راسها بوجع وقالت مفيش كابتن ولا مدربة في الجيم.. الست دي مطلعها من خياله.. ملهاش وجود أصلاً.
فضلت مبلمة وباصة لها الكلام ده مش داخل دماغي.. طب ليه يعمل كده؟ ليه

تم نسخ الرابط