لقتّها بتميل عليا وبتحط في إيدي ورقة صغيرة مطبقة كانت مخبياها وسط بوكيه الورد

لمحة نيوز

والشركة العالمية كانت بتدفعلي أرباح سنوية بالدولار بقالي 25 سنة، ومستثمرهم في صناديق استثمارية مقفولة، يعني ثروتي الحقيقية تتعدى ال 100 مليون جنيه.. بس أنا وعيالي عايشين ببساطة وعمري ما ظهرت بمظهر المليونير عشان الفلوس ماتغيرش النفوس.
المهم، نادية المحامية شغلتلي خطة مع فاطمة مسؤولة تحريات خاصة. وبعد أسبوع، فاطمة جابتلي جهاز تسجيل صغير وضغطت تشغيل.
سمعت صوت كريم وهو راكب العربية مع صاحبه الانتيم مروان اللي كان هيبقى إشبينه في الفرح.
كريم كان بيقوله بثقة وغرور أيوا أنا في أرض حمايا العزيز.. أنا اتأكدت من السجل العقاري، الأرض لوحدها تسوى ملايين، والراجل العجوز ده عايش في دور الفلاح البسيط وهو غرقان فلوس.
مروان ضحك وقاله والخطة إيه؟
كريم رد بدم بارد هتجوز منة، هعيش دور الزوج المثالي سنة.. هخليه
يثق فيا ويعملي توكيل عام لإدارة أملاكه.. الراجل رجل برا ورجل جوا، وأي خبطة أو جلطة توديه في داهية، وأنا اللي هتدير كل حاجة، وبعد ما منة تورث، هطلقها قبل ما تفوق لنفسها.
لما التسجيل خلص، الدنيا اسودت في عيني.. ده مش عريس، ده صياد جاي يهد حياتنا.
الجزء الثالث يا بابا الحقني
قررنا نلعب معاه.. سبته يحس إنه كسبان. بدأ يجيبلي عقود توكيلات وإدارة أملاك ويقولي عشان نأمن مستقبل منة والأولاد يا عم حسن. وكنت أقوله حاضر يا ابني، بعد الفرح نمضي.
لكن ليلة الفرح، حصلت حاجة برة الحسابات خالص.
منة راحت الفندق اللي كريم نازل فيه عشان تعمله مفاجأة قبل الفرح بيوم، لقت باب الجناح موارب، وسمعته وهو بيتكلم مع مروان صاحبه.. سمعت كلام جديد ونفس السيناريو بيتعاد، سمعته وهو بيتكلم عن موتي وعن التوكيل وعن الأرض وعن إنه
مش طايقها بس مستحمل عشان الملايين.
منة لفت ورجعت بيتها، ومقالتش لحد، وفضلت طول الليل باصة للسقف ودموعها نازلة.
يوم الفرح، الأرض اتقلبت كوشة وأضواء ومعازيم.
نزلت مع بنتي وأنا ماسك إيدها، وسلمتها ليه عند المأذون وأنا قلبي بيتقطع.
بدأت مراسم كتب الكتاب، والمأذون بيقول كلماته الشهيرة.. وفجأة، منة سابت إيد كريم، ورجعت خطوتين ورا، طلعت ورقة من بوكيه الورد، وجت عليا وهي بترتعش وقالتلي بابا.. أرجوك.
فتحت الورقة الحقني يا بابا.
وقفت بكل طولى وقولت للمأذون وقف كتب الكتاب ده فوراً!
كريم وشّه اتقلب وقال في إيه يا عم حسن؟
بصيت لمنة وقولتلها قولي للناس كلها يا بنتي.
ومنة حكت.. حكت قدام الميتين واحد اللي واقفين، عن كلامه في الفندق وعن خطته وعن غدره.
كريم اتجنن وفقد أعصابه وزعق وقال أنتي مجنونة ومبتفهميش!
في
اللحظة دي، رأفت مأمور المباحث اتدخل، وفي ثواني كان ذراع كريم ملوية ورا ضهره والكلابشات في إيده، ومروان صاحبه حاول يجري، بس فاطمة التحريات كعبلته ونيمته في الطين وسط صراخ المعازيم.
الفرح باظ.. بس حياتنا إنقذت.
بعد سنة من اليوم ده، كريم ومروان كانوا في السجن بعد ما اتقدمت التسجيلات والتوكيلات المضرورة للنيابة.
ومنة كانت بدأت تتعافى وبقت أحسن بكتير وتخطت الصدمة.
في يوم، جابت معاها البيت شاب زميلها مدرس اسمه أحمد، شاب محترم وعينه مليانة رضا. قعدنا في الجنينة، وبص على الخضرة والشمس وهي بتمشي، بس مسألش ولا سؤال عن الأرض ولا حدودها فين.
منة مالت عليا وقالتلي أنا فهمت دلوقتي يا بابا.. الفلوس مش قيمتها في اللي بتشتريه، قيمتها في الناس اللي بتقدر تحميهم بيها.
بوست راسها وقولتلها الحمد لله يا بنتي.. دلوقتي
بس أنا مطمن عليكي.

تم نسخ الرابط