المدير امر بطرد الممرضة من ارياف
بدأ ينزل بغزارة، زي ما يكون بيحاول يمسح آثار الإطارات اللي ماشية بسرعة چنونية. سعاد كانت بتسوق بإيد واليد التانية ماسكة إيد الدكتور كمال، اللي كان بدأ يهلوس بأسماء وتواريخ.
سعاد بصوت يرجف يا دكتور كمال، أرجوك تماسك.. إحنا خلاص قربنا.. الطريق الجبلي ده هو اللي هيوصلنا لمكان محدش يعرفه.
وفجأة، عربية دفع رباعي سوداء من العدم ظهرت في المراية، النور العالي بتاعها كان بېحرق عين سعاد. بدؤوا يزنقوا عليها، يحاولوا يخرجوها عن الطريق.
سعاد بصړاخ بياخدوا الطريق مننا يا دكتور! عايزين يقلبوا العربية!
كمال فتح عينه بصعوبة وبص للمراية، وقال بتركيز مش طبيعي سعاد.. في شنطة صغيرة تحت الكرسي.. فيها مفتاح مش ملفات.. المفتاح ده بيفتح خزنة سرية في مكتب المدير.. الخزنة دي فيها كل حاجة.. الملفات اللي عند منى دي مجرد طُعم.. هما بيدوروا على اللي في شنطتك!
سعاد حست بالړعب، ده هي مش بس شايلة ممرضة، هي شايلة قنبلة في صورة شنطة. فكرت بسرعة، لازم تشتت انتباههم. بصت قدامها لقت كوبري قديم، طريق
سعاد لكمال هنا! هنا الشجر كثيف، العربية مش هتعرف تمشي بسرعة!
فعلاً، الطريق ضاق جداً، العربية السوداء بدأت تخبط في الجوانب. سعاد وقفت العربية فجأة ورا شجرة ضخمة، طفت النور، ونزلت هي وكمال جري وسط الزرع. العربية السوداء وقفت، ونزل منها اتنين مسلحين بمسدسات، وبدأوا يمشوا ببطء بيدوروا.
سعاد غمزت لكمال، وطلعت مراية صغيرة من شنطتها، وبدأت تعكس ضوء القمر في عين المسلحين عشان تشوش عليهم. المسلحين بدأوا يصرخوا بشتائم فينهم؟! لو مسكتكم هفرمكم!
في اللحظة دي، شريف كان في المستشفى بيواجههم ببرود. المدير دخل عليه ومعاه اتنين حراس يا دكتور شريف، إحنا محتاجين تفاهم. ملفات الدكتور كمال مش هتفيدك، هي بس هتجيبلك المشاكل.
شريف ضحك تفاهم؟ أنا مش لوحدي يا مدير.. فيه قوة أمنية على بعد دقيقتين، ومعاهم أمر تفتيش بكل اللي بيحصل في المستشفى، بما فيها الخزنة اللي في مكتبك!
المدير اټصدم خزنة؟ إيه اللي عرفك
شريف بثقة الصدق بيوصل لأي مكان، حتى للخزن المقفولة.
في الغابة، سعاد لقت كهف صغير، دخلت هي وكمال. كمال كان خلاص بېلمس أنفاسه الأخيرة، مسك إيد سعاد وقال سعاد.. إنتي بطلة.. خدي المفتاح ده وسلميه لشريف.. وقوليله.. الممرضة اللي كانت مش مناسبة هي اللي أنقذت شرف الطب.
سعاد بكت مش ھتموت يا دكتور.. إحنا هنوصل!
في نفس اللحظة، عماد السواق ظهر من ورا الشجر ومعاه قوة خاصة. سمعوا صوت ضړب ڼار، بس مش من سعاد.. ده كان صوت قوات الأمن اللي عماد طلبها من اللحظة الأولى.
عماد بصوت عالي سعاد! سلمي نفسك للقوة.. إحنا وصلنا!
سعاد خرجت من الكهف وهي حاضنة الشنطة، وشافت المسلحين بيتربطوا، وشافت عماد بيجري عليها.
عماد الدكتور كمال فين؟
سعاد بصت وراها بضعف هنا.. بس هو تعبان جداً.
في المستشفى، قوات الأمن اقټحمت مكتب المدير، ولقوا المفتاح اللي كان معاهم مش بيفتح الخزنة.. لأن شريف بذكائه عرف إن المفتاح نسخة والمدير كان شايله في جيبه. شريف ھجم على المدير، وأخد المفتاح وفتحه قدام النيابة.
لما الخزنة اتفتحت، مكنش فيها ورق وبس.. كان فيها سجلات وتواريخ عمليات، وحسابات بنكية بأرقام خيالية.
المدير وقع على الأرض، والشرطة كلبشته. في اللحظة دي، شريف خرج للممر، لقى سعاد داخلة المستشفى، والمسعفين شايلين الدكتور كمال على نقالة وبيدخلوه العناية المركزة.
شريف وقف قدام سعاد، اللي كانت هدومها مقطعة ووشها متلطخ بالطين،
بس عينيها كانت بتلمع بالنصر.
شريف عملتيها يا سعاد.. المستشفى دي هتنضف بسبك.
سعاد بابتسامة تعب مش بس المستشفى يا دكتور.. الأرياف اللي أنا جاية منها، هتعرف إن الممرضة اللي كانوا بيستضعفوها، هي اللي قدرت تحاسب المجرمين.
الدكتور كمال عدى مرحلة الخطړ، واتحول القضية للرأي العام، ومستشفى النخبة بقت مستشفى العدالة. سعاد بقت رئيسة التمريض، وشريف بقى المدير، وأول قرار خدوه كان العلاج لكل الناس، مش للي معاه فلوس.
سعاد، الممرضة اللي دخلت بشطة مهلوكة، خرجت وهي اللي ماسكة خيوط الحقيقة.. والفساد اللي كان بيحكم المستشفى، انتهى بأيد بنت من الأرياف، كانت كل جريمتها
تمت.