اخير سجينه
أخطر سجينة في السجن كبّت جردل زبالة فوق راس السجينة الجديدة قدام الكل، وبعدها صاحبتها مسكوها عشان يضربوها لكن بعد ثواني، اللي حصل خلّى السجن كله يسكت من الصدمة!
أخطر سجينة في السجن، ومعاها صاحبتين ليها، قرروا يذلّوا السجينة الجديدة قدام كل السجينات كبّوا عليها جردل زبالة، وبعدها حاولوا يضربوها!
لكن محدش كان متخيل إن السجينة الهادية دي هتعمل فيهم إيه بعد كده واللي حصل خلّى السجن كله في حالة صدمة!
السجينة الجديدة كانت لسه داخلة سجن النساء من كام يوم.
كانت قليلة الكلام، مبتحاولش تلفت نظر حد، ومعظم وقتها كانت بتقعد لوحدها.
لكن من أول يوم، السجينات حذروها من واحدة اسمها المطرقة.
الاسم ده ماكانش بسبب شكلها، لكن بسبب سمعتها المرعبة جوه السجن. كانت واحدة من أخطر السجينات، ومع مرور السنين، بقى معظم الستات بيحاولوا حتى مايبصوش في اتجاهها.
وكانت دايمًا بتمشي ومعاها صاحبتين، ومقتنعة إن مفيش حاجة تحصل في العنبر من غير إذنها.
بعد كام يوم، وقت الغدا، كانت السجينة الجديدة قاعدة على الترابيزة وبتاكل بهدوء.
وفجأة، ظهرت المطرقة جنبها.
بصّت على طبقها وقالت بمنتهى البرود
هاتيلي أكلك أنا لسه جعانة.
البنت افتكرت في الأول إنها سمعتها غلط.
ليه؟
فجأة، كل اللي قاعدين حواليهم سكتوا.
محدش كان بيتجرأ يسأل المطرقة ليه.
ردت عليها
عشان أنا قلت كده.
لكن البنت قرّبت طبقها منها وقالت بكل هدوء
لأ أنا هاكل أكلي.
المطرقة فضلت باصة لها كام ثانية، كأنها مش مصدقة إن السجينة الجديدة اتجرأت ترفض كلامها.
وفجأة مسكتها من هدومها وحاولت تشدها من على الكرسي.
صاحبتاها قربوا فورًا، وبان إنهم خلاص هيبدأوا يضربوها قدام كل الموجودين.
لكن الحراس سمعوا الدوشة، وجروا عليهم بسرعة وفصلوا بينهم.
وقبل ما المطرقة تمشي، بصّت للسجينة الجديدة وقالت بصوت واطي
إنتِ هتندمي على اللي عملتيه.
عدّى كام يوم، لكن المطرقة ما نسيتش الإهانة.
الموضوع بالنسبة لها ماكانش بقى موضوع الأكل.
كل السجينات شافوا السجينة الجديدة وهي بترفض أوامرها، وكانت عايزة تثبت للجميع مين اللي ليه الكلمة العليا في المكان.
وكانت مستنية الفرصة المناسبة.
والفرصة دي جات بعد كام يوم.
بعد الغدا، مجموعة من السجينات اتطلب منهم ينضفوا المكان.
السجينة الجديدة كانت قاعدة على ترابيزة معدنية، بتملأ شوية أوراق، والحراس كانوا قريبين منها.
وفجأة، حصلت خناقة في آخر الممر.
الحراس اتحركوا بسرعة ناحية الصوت عشان يشوفوا إيه اللي حصل.
وده بالضبط كان اللي المطرقة مستنياه.
بعد ثواني، ظهرت ورا السجينة الجديدة ومعاها صاحبتاها.
وكانت ماسكة جردل كبير مليان زبالة.
البنت سمعت خطوات وراها وحاولت تلف
لكن ما لحقتش.
المطرقة رفعت الجردل وكبّت كل اللي فيه فوق دماغها!
مناديل متسخة، بواقي أكل، وزبالة وقعت على شعرها وهدومها والترابيزة قدامها.
وانفجرت السجينات بالضحك.
السجينة الجديدة حطت القلم على الترابيزة بهدوء.
قالت المطرقة وهي بتضحك بسخرية
ها؟ فهمتي بقى الدنيا ماشية إزاي هنا؟
البنت ما ردتش.
وقفت بهدوء وبدأت تنفض الزبالة من على هدومها.
وده خلّى المطرقة تتعصب أكتر.
كانت متوقعة إنها تعيط، تخاف، أو تتوسل لها إنها تسيبها.
لكن البنت ما بانش عليها أي خوف.
مسكوها!
أمرت المطرقة صاحبتَيها.
واحدة مسكت البنت من دراعها، والتانية حاولت تمسكها من الناحية التانية.
المطرقة رفعت إيدها، وكانت خلاص هتنزل بالقلم على وش السجينة الجديدة
لكن اللي حصل بعدها خلّى الضحك يختفي في لحظة!
البنت فجأة سحبت دراعها من إيد السجينة الأولى، وزقتها بعيد، وفي نفس اللحظة تفادت ضربة المطرقة.
صاحبتها التانية حاولت تمسكها من ورا
لكن بعد ثواني قليلة، كانت هي اللي واقعة على الأرض!
المطرقة وقفت مكانها مش مصدقة.
واضح إنها ماكنتش متوقعة إن السجينة الجديدة هتقاوم بالشكل ده.
لكنها اندفعت ناحيتها بنفسها.
والبنت تفادت هجومها مرة تانية، مسكت دراعها، وفي حركة واحدة ثبتتها على الترابيزة المعدنية!
كل حاجة حصلت بسرعة لدرجة إن السجينات اللي كانوا بيضحكوا من شوية سكتوا تمامًا.
من دقيقة واحدة، كانوا شايفين سجينة هادية وسهلة الاستهداف.
ودلوقتي؟
صاحبتا المطرقة الاتنين كانوا على الأرض
والمطرقة نفسها مش قادرة تتحرك!
في اللحظة دي، رجع الحراس.
وأول ما شافوا المنظر، أمروا الجميع يبعدوا عن بعض.
السجينة الجديدة سابت المطرقة فورًا ورفعت إيديها بهدوء.
واحد من الحراس بص للسجينات، وبعدين بص للزبالة المرمية في كل مكان، وسأل
مين اللي بدأ؟
وفجأة، كذا سجينة أشارت في نفس اللحظة ناحية المطرقة.
لكن ده ماكانش أكتر حاجة وجعتها.
لما الحراس أخدوها بعيد، لأول مرة محدش من السجينات بصّ في الأرض أو حاول يبعد عينه عنها زي ما كانوا بيعملوا دايمًا.
أما السجينة الجديدة
فبكل هدوء رجعت لمكانها، مسكت قلمها، وكملت الورق اللي كانت بتكتبه
وكأن مفيش أي حاجة حصلت!
ومن اليوم ده، المطرقة عمرها ما طلبت من السجينة الجديدة أكلها تاني.