الكاميرا السرية

لمحة نيوز

😱 “وأنا قاعدة على سفرة العشا وسط جوزي وحماتي، تليفوني اهتز برسالة من رقم غريب: «متتفاعليش… إنتِ بتتصوري!»… رفعت عيني لقيتهم بيتخانقوا معايا على أتفه الأسباب، ولما بصيت ناحية الحيطة اكتشفت كاميرا مخبية بتصور كل حركة بعملها! لكن اللي صدمني أكتر… كان السبب اللي خلّاهم يصوروني من غير ما أعرف.” 😨

أنا عمري ما كنت أتخيل إن ليلة عائلية عادية ممكن تتحول للحظة أكتشف فيها إن أقرب اتنين ليا كانوا بيخططوا لحاجة ممكن تدمّر حياتي كلها.

الليلة دي بدأت عادية جدًا.

كنت قاعدة على سفرة العشا مع جوزي وحماتي.

الأكل كان جاهز، وأنا كنت بوزع الأطباق وبصب الشاي، وكل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي.

لحد ما…

تليفوني اهتز فوق رجلي.

بصيت له بسرعة من غير ما حد ياخد باله.

لقيت رسالة من رقم مش مسجل عندي.

فتحتها.

وكانت الرسالة قصيرة جدًا.

“متتفاعليش… إنتِ بتتصوري.”

فضلت أبص للكلام كذا ثانية.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

مين اللي بيصورني؟

وليه؟

وليه حد غريب يبعتلي ويحذرني؟

حاولت أرفع عيني عن التليفون وأتصرف طبيعي.

مسكت إبريق الشاي وصبيت لجوزي وحماتي، رغم إن إيدي كانت عايزة ترتعش.

جوزي بص لي وقال:

— إنتِ مالك؟

ابتسمت وقلت:

— مفيش… تعبانة شوية بس.

لكن من اللحظة دي بدأت أربط حاجات كتير ببعض.

حماتي كانت طول العشا مستفزاني بطريقة غريبة.

مرة تعلق على الأكل.

ومرة تقول إن البيت مش مرتب.

ومرة تنتقد طريقتي في الكلام.

ومرة تفتح موضوع قديم حصل من سنين وتقول:

— أنا بصراحة مش عارفة إنتِ ليه بتتعصبي من أي كلمة؟

جوزي كمان كان بيتدخل.

— ماما عندها حق.

وبعدين يبتسم ابتسامة مستفزة.

— إنتِ فعلًا بقيتي عصبية جدًا الفترة دي.

ساعتها…

فهمت.

هم مش بيتخانقوا معايا صدفة.

هم كانوا بيحاولوا يخلوني أعصب.

وبعد الرسالة اللي وصلتني، الموضوع بقى أخطر بكتير.

لو في كاميرا فعلًا بتصورني…

يبقى هم محتاجين يشوفوني وأنا بفقد أعصابي.

يمكن كانوا عايزين يسجلوا لحظة أزعق فيها.

أكسر حاجة.

أشتم.

أعيط.

أو أتصرف بطريقة يقدروا بعد كده يستخدموها ضدي.

حاولت أهدى.

ما علقتش على كلام حماتي.

ما رديتش على استفزاز جوزي.

وبعد شوية قلت:

— أنا هقوم أتنفس شوية… حاسة إن الجو مكتوم.

قمت من على السفرة ومشيت ناحية الشباك.

وأنا بعدي جنب الحيطة، لمحت برواز صورة معلق بشكل غريب.

كان مايل سنة بسيطة.

وقفت لحظة.

بصيت له…

وبعدين بصيت تحته.

وهنا الدم اتجمد في عروقي.

كان في فتحة صغيرة جدًا في الحيطة.

شكلها مش طبيعي.

قربت وركزت.

ولقيت عدسة صغيرة مستخبية في الضلمة.

كاميرا!

كاميرا حقيقية.

كانت بتصور السفرة كلها.

يعني…

من أول ما قعدنا، كل حركة مني كانت بتتسجل.

كل كلمة.

كل نظرة.

كل مرة اتضايقت فيها.

كل حاجة.

رجعت لمكاني وكأني ما شفتش حاجة.

قعدت.

ابتسمت.

وشربت الشاي.

حتى إني دخلت في كلام عادي مع حماتي كأن مفيش أي حاجة حصلت.

لكن جوايا…

كنت مرعوبة.

مين اللي حط الكاميرا؟

وليه؟

وليه جوزي وحماتي مصممين يخلوني أعصب؟

والسؤال الأخطر…

هما ناويين يعملوا إيه بالتسجيل؟

عدت الليلة وأنا ساكتة.

وبعد ما رجعت لأوضتي، فضلت أفكر في الرسالة.

مين الشخص اللي بعتها؟

وليه خاطر إنه يحذرني؟

وفي اليوم التالي، جالي رقم تاني.

رسالة قصيرة:

— “أنا لازم أكلمك… بس مش على التليفون.”

اتقابلنا في مكان بعيد عن البيت.

ولما شفت صاحبة الرقم…

اتصدمت.

كانت مرات أخو جوزي.

فضلت ساكتة وأنا ببصلها.

قلت:

— إنتِ اللي بعتِ الرسالة؟

هزت راسها.

— أيوه.

— ليه؟

تنهدت وقالت:

— لأني سمعتهم.

حسيت بقلبي بيقبض.

— سمعتي مين؟

قالت:

— جوزك وحماتك.

وبدأت تحكي.

قالت إنها من كام يوم كانت موجودة في بيت حماتي بالصدفة، وسمعتهم بيتكلموا عني.

في البداية افتكرت إنهم بيتخانقوا عادي.

لكن الكلام اللي سمعته خلاها تشك إن الموضوع أكبر بكتير.

كانوا بيتكلموا بهدوء شديد…

كأنهم مرتبّين كل حاجة من قبلها.

حماتي قالت لجوزي:

— لازم نخليها تبان قدام الناس إنها مش مستقرة.

وجوزي رد:

— عشان لو الموضوع وصل للمحكمة، يبقى عندنا حاجة نستخدمها ضدها.

مرات أخوه قالتلي:

— أنا ما صدقتش وداني في الأول.

قلت لها:

— كانوا بيتكلموا عن إيه بالظبط؟

بصت لي وقالت:

— عن الطلاق.

اتجمدت.

أنا كنت عارفة إن علاقتي بجوزي مش أحسن حاجة الفترة الأخيرة…

لكن عمري ما تخيلت إنهم بيخططوا للطلاق من ورايا.

وكملت:

— مش بس كده… هما كانوا بيتكلموا عن أملاككم وأسهم الشركة.

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

أنا كنت شريكة في جزء من أملاك الشركة، وليا حقوق قانونية فيها.

لكن الخطة كانت إنهم يطلعوني قدام أي حد كأني ست غير مستقرة ومش قادرة تتحكم في نفسها.

وبعدها يستخدموا التسجيلات كدليل ضدي.

يعني الخناقات اللي كانوا بيعملوها على السفرة…

كانت مسرحية.

والكاميرا كانت جزء من الخطة.

كانوا مستنيين مني لحظة انهيار.

لكنهم ما يعرفوش إن الرسالة وصلتني قبل ما أقع في الفخ.

ومن اليوم ده…

أنا ما بقيتش أواجههم بالعصبية.

بالعكس.

بدأت أتصرف بهدوء شديد.

وثقت كل حاجة.

احتفظت بالرسائل.

وصورت مكان الكاميرا.

وسجلت كل التفاصيل اللي قدرت أوصل لها بطريقة قانونية.

ومرات أخو جوزي كانت مستعدة تشهد رسميًا على الكلام اللي سمعته.

لما بدأت الإجراءات القانونية…

الثقة اللي كانت في وش جوزي وحماتي اختفت.

فجأة بقوا هما اللي متوترين.

لأن الخطة اللي كانوا محضرينها عشان يثبتوا إني ضعيفة…

اتحولت لدليل على إنهم كانوا بيدبروا ضدي.

وفي النهاية حصل الطلاق فعلًا.

لكن مش بالشكل اللي كانوا مخططين له.

حقوقي في الممتلكات والأسهم فضلت محفوظة، وما قدرش حد يسلبني حقي.

أما حماتي وجوزي…

فاكتشفوا متأخر جدًا إن أكبر غلطة عملوها كانت إنهم اعتقدوا إني هنهار بسهولة.

أنا فعلًا كنت خايفة.

واتوجعت.

وانكسرت ثقتي في ناس كنت فاكرة إنهم عيلتي.

لكن في اللحظة اللي فهمت فيها إنهم عايزين يشوفوني ضعيفة…

قررت ما أديهمش المشهد اللي مستنيينه.

ومن يومها، بقيت مؤمنة إن أخطر الفخاخ مش دايمًا بتكون واضحة…

أحيانًا بتكون على سفرة العشا، وسط الناس اللي بتحبيهم، وفي شكل خناقة عادية جدًا.

لكن لو ركزت كويس…

ممكن تكتشفي إن كل كلمة اتقالت…

كانت جزء من خطة أكبر بكتير. 😨

تم نسخ الرابط