الام ولعاب البنات

لمحة نيوز

كل يوم، كانت ست غنية بتنزل الشوارع وهي شايلة إزازة صغيرة، وتفضل تدور على بنات صغيرين في السن، وتعرض على كل واحدة منهم 5000 دولار مقابل نقطة لعاب واحدة بس.

وبعد ما تاخد العينة، كانت ترجع قصرها، وتستنى ابنها يدخل مكتبه أو ياخد دش، وبعدين تفتح الإزازة وتحط كام نقطة من اللعاب في كوباية الميه بتاعته من غير ما يحس.

لكن لما السبب الحقيقي ورا اللي كانت بتعمله اتكشف في الآخر…

الكل اتصدم.

كانت المدينة كلها تقريبًا متعودة على الست الغنية الغريبة دي، اللي كانت بتظهر كل يوم تقريبًا في الشوارع المزدحمة وهي ماسكة إزازة شفافة صغيرة.

كانت دايمًا لابسة لبس شيك جدًا، وبتوصل بعربية فخمة ومعاها سواق خاص.

والأغرب إنها كانت بتختار البنات اللي شكلهم صغير وجميل، وتقرب من واحدة فيهم بكل هدوء وتقول:

— أنا هدفعلك 5000 دولار مقابل نقطة لعاب واحدة بس. الموضوع آمن جدًا ومش هياخد دقيقة.

في البداية، أغلب البنات كانوا بيفتكروا إنها بتهزر.

بعضهم كان بيضحك ويمشي، وفي ناس كانت بتفتكر إنها نصابة وبتحاول تستغلهم.

لكن أول ما الست كانت تفتح تطبيق البنك قدامهم وتحول الفلوس فورًا لحسابهم…

كل حاجة كانت بتتغير.

وفعلًا، أغلب البنات كانوا بيوافقوا.

كانت الست تطلع مسحة معقمة، وتاخد عينة اللعاب بعناية، وتحطها جوه الإزازة الصغيرة، وبعدها تشكر البنت وترجع لعربيتها بكل هدوء.

وتاني يوم…

كانت تعمل نفس الحاجة.

لكن مع بنت جديدة.

وبعد كل مشوار من المشاوير الغريبة دي، كانت ترجع على طول للقصر الضخم اللي عايشة فيه مع ابنها الوحيد، دانيال.

كان دانيال شاب عنده 26 سنة، ناجح ومتعلم ومحترم، لكن رغم كل ده، كان عايش تقريبًا لوحده بقاله سنين.

وكل علاقة زواج دخل فيها قبل كده كانت بتنتهي بنفس الطريقة الغريبة.

في اللحظة اللي يقترب  فيها من بنت…

أو حتى يحصل بينهم بالصدفة تلامس بسيط للّعاب…

كان جسمه يدخل في رد فعل تحسسي شديد خلال دقائق.

الأطباء فضلوا سنين يحاولوا يعرفوا السبب.

عملوا تحاليل وفحوصات كتير جدًا، لكن في النهاية اكتشفوا إنه بيعاني من حالة طبية نادرة جدًا.

جهازه المناعي كان بيتعامل بشكل غير طبيعي مع المواد البيولوجية القادمة من أشخاص آخرين.

وده كان معناه إن دانيال تقريبًا مش قادر يعيش علاقة عاطفية طبيعية.

 فكرة إنه يتجوز ويكون أسرة بقت بالنسبة له شبه مستحيلة.

ومع مرور الوقت، بدأ يفقد الأمل تمامًا.

لكن أمه…

رفضت تستسلم.

كانت كل ليلة تقريبًا، لما دانيال يدخل مكتبه أو يروح ياخد دش، تستغل الفرصة.

تطلع واحدة من الإزازات الصغيرة اللي كانت بتجمعها، وتفتحها بحذر، وتحط كام نقطة في كوباية الميه بتاعته.

وبعدين ترجع تحط الكوباية مكانها وكأن مفيش حاجة حصلت.

دانيال كان يرجع، يشرب الميه عادي جدًا، من غير ما يكون عنده أي فكرة عن اللي أمه بتعمله.

واستمر الوضع ده شهور.

لحد ما في يوم…

رجع دانيال البيت بدري عن المعتاد.

أمه ما سمعتش صوت الباب وهو بيتفتح.

وفي اللحظة دي تحديدًا، كانت واقفة في المطبخ وبتصب محتويات إزازة جديدة في كوباية الميه بتاعته.

وفجأة…

سمعت صوت وراها.

— ماما… إنتِ بتعملي إيه؟

اتجمدت مكانها.

لفت بسرعة، ولما شافت دانيال واقف قدامها، وشها اصفر.

فضلت ساكتة كام ثانية.

كانت عارفة إنها خلاص مش هتقدر تخبي الحقيقة أكتر من كده.

قالت بصوت هادي:

— اقعد يا ابني… وأنا هشرحلك كل حاجة.

قعد دانيال قدامها، لكنه كان باصص للكوباية قدامه باستغراب وخوف.

— إنتِ كنتِ بتحطي حاجة في الميه بتاعتي؟

أمه تنهدت، وهزت راسها.

— أيوه.

— إيه هي؟

قامت من مكانها، وفتحت دولاب صغير.

وأخرجت صندوقًا كبيرًا.

ولما فتحته…

اتصدم دانيال.

الصندوق كان مليان عشرات الإزازات الشفافة الصغيرة.

كل إزازة فيها عينة.

بص لها وهو مش مستوعب.

— إيه ده؟

خفضت أمه عينيها وقالت:

— عينات لعاب من بنات صغيرين.

دانيال اتجمد.

— إيه؟!

فضل باصص لها كأنه مش مصدق اللي بيسمعه.

— إنتِ بقالك كام شهر بتعملي إيه بالظبط؟

أمه سكتت لحظة، وبعدها قالت:

— لما الدكاترة قالولي إن فرصتك في إنك تتخلص من الحساسية دي ضعيفة جدًا… أنا رفضت أصدق.

— لكن ده مش مبرر إنك تعملي كده!

— اسمعني للآخر يا دانيال.

سكت الشاب.

أكملت أمه:

— أنا بدأت أدور على أي حل تاني.

— ولقيتي إيه؟

قالت:

— واحد من الأساتذة اللي كلمتهم قال لي إن في حالات نادرة جدًا، الجسم ممكن مع الوقت يتعود على مواد بيولوجية غريبة عنه، وممكن في النهاية نلاقي شخص معين جسمك ما يتفاعلش معاه بنفس الطريقة.

دانيال ظل صامتًا.

تم نسخ الرابط