بنتي لمست لعبة ابن عمتها… قامت مرات أخو جوزي رمت عليها قهوة بتغلي! لكن كاميرا الجارة فضحت الكدبة اللي العيلة كلها اتفقت عليها

لمحة نيوز

بنتي لمست لعبة ابن عمتها قامت مرات أخو جوزي رمت عليها قهوة بتغلي! لكن كاميرا الجارة فضحت الكدبة اللي العيلة كلها اتفقت عليها
كان عندها سنتين بس
سنتين! لسه بتتكلم بالعافية، ولسه لما يعجبها حاجة تلمسها بطرف صباعها وتبصلي تضحك.
اسمها ليان.
وفي يوم جمعة، كنت أنا سارة واخداها ونزلت عزومة عند أهل جوزي في بيتهم بشبرا.
ريحة اللحمة المحمرة، والمحشي، والرز بالخلطة كانت مالية البيت وكل حاجة كانت شكلها طبيعي.
لحد ما ليان شافت عربية إطفا صغيرة لونها أحمر، مرمية جنب أصيص زرع في البلكونة.
العربية كانت بتاعة ابن مرات أخو جوزي، آدم، اللي عنده أربع سنين.
الولد كان سايبها وجري يلعب بالكورة.
ليان مشت كام خطوة، وططت، ولمست العجلة بإيدها الصغيرة.
وأنا كنت خلاص رايحة أشيلها.
قلت بابتسامة
سيبيها يا حبيبتي دي بتاعة ابن خالك.
لكن قبل ما ألحق أوصل
سمعت نهى، مرات أخو جوزي، بتزعق
أنا مش قولت بنتك ما تلمسش حاجة تخص ابني؟!
قلت بهدوء
يا نهى دي عندها سنتين. هتشيل إيدها حالًا.
بصتلي بنظرة كلها كره وقالت
يبقى تتربى من دلوقتي.
وفي ثانية
مسكت مج القهوة اللي حماتي كانت لسه صبّاه، وكان البخار طالع منه.
لا اتكعبلت
ولا المج وقع منها بالغلط
ولا حصل أي حادث.
بالعكس
قبضت على الإيد كويس
ورفعت المج
وحدفته بكل قوتها على وش بنتي.
صرخة ليان شقت البيت كله.
القهوة المغلية نزلت على خدها ورقبتها وصدرها.
وقعت على الأرض وهي بتصرخ وبتحاول تحط إيديها على وشها.
أنا جريت عليها، حضنتها، وبقيت أصرخ
ماية حد يجيب مية فوطة أي حاجة!
لكن الصدمة
ولا واحد اتحرك.
أول واحدة اتكلمت كانت حماتي
بس مش علشان تساعد.
قالت بعصبية
طلعي البنت دي بره خوفت آدم!
بصيت لحمايا مستنية كلمة واحدة أي ذرة رحمة.
لقيته بيشاور على الباب وقال بمنتهى البرود
امشي من هنا قبل ما تعملي دوشة أكتر.
أما نهى
فكانت واقفة مكانها، بتتنفس بسرعة
ولا حتى قالت آسفة.
خدت بنتي وجريت على العربية.
طول الطريق للمستشفى كانت بتصرخ
لحد ما صوتها راح خالص.
في الطوارئ
الدكتور قص الفستان الأصفر اللي كانت لابساه، وحطه في كيس مخصوص كدليل.
وبعد الكشف قال جملة عمري ما هنساها
دي مش قهوة اتكبت بالغلط دي اتحدفت من مسافة قريبة.
يعني
دي مش حادثة.
دي اعتداء.
في اللحظة دي جوزي أحمد اتصل.
أول جملة قالها كانت
ماما بتقول ليان شدت المج وإنتي عملتي مشكلة.
حسيت دمي غلى.
قلتله
أختك حرقت بنتنا تعالى المستشفى حالًا.
وقفلت.
بعدها بدقايق
وصلتني رسالة من كريم، أخو أحمد الصغير.
كانت صورة للبلكونة
المج المكسور
العربية الحمرا
وحمايا واقف بيشاور ناحية الباب.
وتحت الصورة كتب
أنا شوفت نهى وهي بترمي القهوة على ليان بس بابا أمرنا كلنا نقول إن البنت هي اللي شدت المج.
وقتها فهمت
أنا مش بحارب ست عصبية وبس.
أنا قدام عيلة كاملة
اتفقت تكذب
علشان تحمي اللي حرقت طفلة عندها سنتين.
الجزء الثاني
أحمد وصل المستشفى بعد حوالي نص ساعة.
قميصه كان متلخبط، ووشه أصفر كأنه شايف كابوس.
أول ما شاف ليان نايمة تحت تأثير المسكن، ورقبتها وصدرها متلففين بالشاش، وقف مكانه ومقدرش حتى يلمسها.
قال بصوت مكسور
أمي قالتلي إنها كانت حادثة.
بصيتله وأنا دموعي ناشفة من كتر الصدمة.
حادثة؟! أمك طردتنا وبنتنا جسمها بيتحرق.
في الوقت ده دخلت الأخصائية الاجتماعية.
قالت إن أي طفل يدخل المستشفى بالحروق بالشكل ده لازم يتعمل محضر رسمي ويتبلغ بيه الجهات المختصة.
قعدت أحكيلها كل حاجة
من أول العربية اللعبة
لحد المج
ولحد الكدبة اللي أهل جوزي بدأوا ينشروها.
أحمد كان ساكت.
كل كلمة كنت بقولها كانت بتكسر حاجة جواه.
سنين وهو بيقولي
استحملي أمي.
سيبي نهى.
كبري دماغك.
وكان فاكر إنه كده بيحافظ على السلام.
بس الحقيقة
هو كان سايبنا لوحدنا.
اتصلت بأبويا، الحاج محمود.
أبويا كان شغال سنين طويلة خبير معاينات، وعمره ما كان بيفوت تفصيلة.
أول ما وصل قال
الفستان يتحفظ.
أي رسالة تتصور.
أي تسجيل يتنسخ في أكتر من مكان.
وبدأ يجمع كل حاجة بنفس هدوءه المعروف.
بالليل
حماتي بعتتلي فويس.
بتقول فيه
إنتي هتخربي بيت ابننا علشان حرقه بسيطة؟
بعدها حمايا بعت لأحمد رسالة
لم مراتك قبل ما تودينا في داهية.
لكن المفاجأة كانت بعد الساعة واحدة الفجر.
حمايا بعت فويس يقرب من دقيقتين، وكان فاكر إنه هيخوف ابنه.
قال فيه
نهى اندفعت ورمت المج من غير ما تقصد مش مستاهلة تدخلوا البنت في قضية وتضيعوا مستقبلها.
أنا وأحمد بصينا لبعض.
هو بنفسه قال
رمت المج.
اعترف
من غير ما يحس.
أبويا ابتسم لأول مرة وقال
كده بقى عندنا اعتراف.
تاني يوم
كريم وافق يشهد.
قال إن أول ما خرجنا من البيت، حمايا جمع العيلة كلها وقال
أي حد هيتسأل يقول إن ليان شدت مفرش السفرة.
المشكلة إن
ماكانش فيه مفرش أصلًا.
المج كان في إيد نهى.
وكريم كمان ورانا رسائل قديمة في جروب العيلة.
نهى كانت كاتبة قبلها بكام أسبوع
البنت دي مدلعة أوي محتاجة حد يعرفها الحدود.
أبويا قال بسرعة
صوروا الرسالة قبل ما تتمسح.
بقى عندنا
تقرير المستشفى.
الفستان.
صورة مكان الواقعة.
اعتراف حمايا.
ورسائل نهى.
وشهادة كريم.
رحنا قدمنا بلاغ رسمي.
كانت إجراءات طويلة
لكن كل توقيع كان بيقرب حق بنتي.
بعدها أحمد كتب في جروب العيلة
ليان في المستشفى، والتقرير أثبت إن القهوة اترمت عليها من مسافة قريبة، وكريم شاهد، وبابا اعترف في التسجيل. إحنا قدمنا بلاغ رسمي، ومحدش يقرب من مراتي ولا بنتي.
حماتي ردت في أقل من دقيقة
إنت بعت دمك علشان مراتك.
رد عليها أحمد لأول مرة في حياته من غير خوف
دمي الحقيقي هو بنتي اللي حرقتوها.
وبعدين خرج من الجروب.
كنا فاكرين إن كده خلاص معانا كل الأدلة
لكن بعد العصر حصلت حاجة قلبت القضية كلها.
جرس الموبايل رن.
كانت الجارة الحاجة أم حسن.
ست كبيرة ساكنة قصاد بيت أهل أحمد.
قالت
يا ابني عندي كاميرات مراقبة من وقت ما الحرامية سرقوا العجلة بتاعة حفيدي والكاميرا جابت اللي حصل.
قلبي وقف.
رحنا عندها.
شغلِت الفيديو.
وكلنا فضلنا نبص للشاشة من غير نفس.
الفيديو وضح كل حاجة
آدم ساب العربية وجري.
ليان قربت ولمستها.
نهى قامت من مكانها.
مسكت المج.
رفعت إيدها.
ورمت القهوة على بنتي.
وبعدها
حماتي كانت بتشاورلنا نمشي.
وحمايا

تم نسخ الرابط