كان الزوج أليكس يفكر منذ عدة أشهر أن زواجه من فيكتوريا كان خطأً كبيرًا.

لمحة نيوز

كان الزوج، أليكس، يفكر منذ عدة أشهر أن زواجه من فيكتوريا كان خطأً كبيرًا.

في الماضي كان يحبها بصدق، لكن مع مرور السنوات تلاشت تلك المشاعر. وحلّت مكانها امرأة أخرى، امرأة كان مستعدًا أن يبدأ معها حياة جديدة بالكامل.

لم يكن أليكس يرغب في خوض إجراءات الطلاق أو تقسيم الممتلكات. وبدا له أن هناك طريقة أسهل بكثير للتخلص من المشكلة.

لم تأتِ الخطة بين ليلة وضحاها. فقد أمضى أسابيع طويلة يفكر في كل تفصيلة، حتى قرر أخيرًا تنفيذها.

في إحدى الأمسيات، اقترح على زوجته أن يخرجا في رحلة قصيرة خارج المدينة لقضاء بعض الوقت معًا. لم تشك فيكتوريا في شيء، ووافقت على الفور.

وأثناء الطريق، دسّ أليكس حبة منومة في مشروبها دون أن تلاحظ.

وبعد فترة قصيرة، غرقت المرأة في نوم عميق.

وعندما انحرفت السيارة إلى طريقٍ غابي مهجور، لم يكن هناك أي منزل أو شخص في الأرجاء. كانت ليلة شتوية قارسة البرودة، والثلج يغطي الأرض بين الأشجار، بينما كانت الرياح تحرك الأغصان العارية فوق رؤوسهم.

أوقف أليكس السيارة، ونزل منها، وأصغى للحظات إلى الصمت المخيف الذي يملأ المكان.

ثم فتح الباب، وحمل زوجته بين ذراعيه، واتجه بها إلى عمق الغابة.

أراد أن يتركها بعيدًا قدر الإمكان عن الطريق، في مكان يصعب عليها العودة منه أو العثور على النجدة.

ظل يسير بين الأشجار لفترة طويلة حتى لمح شجرة ضخمة قديمة ذات جذع عريض.

تمتم لنفسه:

“لن يجدك أحد هنا.”

كان على وشك أن يضع زوجته فوق الثلج ويغادر، عندما سمع فجأة صوت حفيف بين الأشجار.

رفع رأسه بسرعة…

وهناك رآه.

ذئب ضخم رمادي اللون يقف على بعد أمتار قليلة فقط، يحدق فيه مباشرة.

تجمد الدم في عروق أليكس، وبدأ قلبه يخفق بعنف.

تقدم الذئب خطوة…

ثم أخرى.

بدأ الرجل يتراجع ببطء وهو ما يزال يحمل زوجته بين ذراعيه.

لكن فجأة…

اندفع الذئب نحوه!

صرخ أليكس من شدة الرعب، وأسقط زوجته على الثلج، ثم ركض هاربًا بين الأشجار بأقصى سرعة.

كان يتعثر ويسقط ويواصل الجري، مقتنعًا أن الذئب يطارده.

وبعد عدة دقائق، تجرأ أخيرًا على الالتفات خلفه.

لكن لم يكن هناك أحد.

فالذئب لم يكن يطارده أصلًا.

بل عاد إلى المكان الذي كانت فيه المرأة ممددة على الثلج، واقترب منها بحذر، ثم جلس إلى جوارها.

ظل يراقب وجهها لعدة دقائق، قبل أن يبدأ بلعق يديها وخديها برفق.

وبعد فترة قصيرة، بدأت فيكتوريا تستعيد وعيها.

فتحت عينيها ببطء، ولم تستوعب في البداية أين هي.

وأمامها مباشرة كان يجلس ذئب ضخم.

ارتعبت ونهضت بسرعة، لكن الحيوان لم يُظهر أي عدوانية.

كان ينظر إليها بهدوء فقط.

شيئًا فشيئًا بدأت تستعيد ذكريات ما حدث خلال تلك الليلة، وأدركت أنها تُركت وحدها في قلب الغابة.

ولحسن الحظ، لم يكن الظلام دامسًا، إذ كان ضوء القمر يضيء الطريق المغطى بالثلوج بين الأشجار.

لاحظت المرأة آثار أقدام كثيرة على الثلج.

ومن بينها آثار أقدام أليكس.

أدركت أنها لا تستطيع البقاء هناك، فبدأت تتبع تلك الآثار عائدة نحو الطريق.

أما الذئب، فقد ظل يسير بالقرب منها لبعض الوقت محافظًا على مسافة آمنة.

ثم توقف فجأة واختفى بين الأشجار.

وبعد نحو ساعة، وصلت فيكتوريا إلى الطريق العام، حيث شاهدها بعض المارة وأبلغوا السلطات.

وفيما بعد، أخبرت الشرطة بكل ما حدث في تلك الليلة.

وفي اليوم التالي مباشرة تم القبض على أليكس.

وخلال التحقيق والمحاكمة، ظل يصرّ على أن الذئب هو سبب كل ما حدث.

لكن أحدًا لم يصدقه.

ففي النهاية، لم يكن الذئب هو من حاول قتل المرأة…

بل كان هو من أنقذ حياتها، ومنع زوجها من تنفيذ خطته، بعدما تركها لتواجه الموت وحدها في غابة متجمدة وسط ليلة شتوية قاسية.

 

تم نسخ الرابط