كانت كل مراتي ما تشتكي من اختي
كنت كل ما مراتي تشتكي من أختي أقولها دي اختي تعمل ال عوزاه لحد اليوم اللي سمعت فيه أختي بتعترف بكل حاجة وأنا واقف ورا الباب.
اسمي محمود.
وعندي 39 سنة.
ولو في حاجة ندمان عليها أكتر من أي حاجة عملتها في حياتي
فهي إني خليت مراتي تحارب لوحدها سنين، وأنا مقتنع إنها بتبالغ.
من أول يوم جوازنا، كانت مراتي هبة تقوللي إن أختي مش بتحبها.
وأنا كل مرة أرد نفس الرد
أكيد فاهمة غلط.
دي أختي.
مستحيل تعمل كده.
في الأول كانت الحاجات بسيطة.
كلمة جارحة وسط الكلام.
تعليق بايخ قدام الناس.
مقارنة بينها وبين مرات أخويا.
لكن مع الوقت
الموضوع كبر.
كل مناسبة كانت تنتهي بخناقة.
وكل زيارة كانت ترجع منها هبة مکسورة.
لحد ما بدأت ترفض تروح بيت أهلي أصلًا.
وساعتها زعلت منها.
واتهمتها إنها بتبعدني عن أهلي.
وإنها بتضخم الأمور.
رغم إني جوايا كنت شايف بعض الحاجات
لكن كنت برفض أصدق.
لأن الاعتراف بالحقيقة كان معناه إني طول السنين دي كلها كنت ظالمها.
وفي يوم
رجعت البيت بدري عن معادي.
ولقيت أختي جاية تزور أمي.
وأول
الباب كان موارب.
ولسه هخبط
لكن جملة واحدة خلتني أتجمد مكاني.
أختي كانت بتضحك وهي بتقول
والله هبة دي طيبة زيادة عن اللزوم.
أمي سألتها
يعني إيه؟
ردت أختي بكل ثقة
كل المشاكل اللي بينا أنا اللي كنت ببدأها.
ضحكت أمي.
وأنا حسيت الډم اتجمد في عروقي.
كملت كلامها وقالت
كنت عارفة إن محمود عمره ما هيصدقها.
يكفي إني أقوله دي أختك وهو خلاص يقف في صفي.
في اللحظة دي
رجلي ما بقتش شايلاني.
فضلت واقف ورا الباب أسمع.
وأول مرة في حياتي
أتمنى أكون بسمع غلط.
لكن اللي سمعته بعد كده كان أسوأ بكتير.
لأن أختي ما اكتفتش إنها اعترفت إنها كانت بتتعمد ټأذي مراتي
هي كمان اعترفت بحاجة حصلت من 4 سنين.
حاجة كانت السبب في أكبر خناقة بيني وبين هبة
والسبب اللي خلى جوازنا تقريبًا ينهار
بسمه
أختي كملت كلامها بضحكة باردة فاكر يا أمي اليوم اللي محمود طرد فيه هبة من البيت وسابها عند أهلها شهر كامل؟ يوم ما ادّعيت إنها سړقت دهب البيت عشان تفرق بينهم؟ الدهب ده كان عندي أصلاً،
أمي ردت بتنهيدة يا بنتي حرام عليكي، البنت مأذتكيش في حاجة.
أختي ردت بقسۏة أنا مش طايقة أشوفه مهتم بحد غيري، أنا اللي كنت ملكة حياته قبل ما هي تيجي، وكان لازم أرجع مكاني.
ساعتها، حسيت إن جدران البيت پتنهار فوق دماغي. 4 سنين.. 4 سنين وهبة بتعيش في عڈاب، ومحرومة من بيت جوزها، وسمعتها في الأرض بسبب كڈبة قڈرة من أختي اللي كنت بدافع عنها ضد مراتي الأصيلة.
الډم غلي في عروقي، زقيت الباب بقوة لدرجة إنه خبط في الحيطة. أختي وأمي اتجمدوا في مكانهم لما
شافوني. وش أختي اتخطف لونها، ومبقتش قادرة تنطق حرف.
مشيت ناحيتها، مش عارف أنا كنت هعمل إيه، بس كنت حاسس إني لو لمستها ممكن أرتكب چريمة.
محمود بصوت يرجف من الڠضب سمعت كل حاجة.. كل حرف قلتي في حق مراتي، وكل خطة دبرتيها عشان تهدي بيتي. 4 سنين يا نجلاء؟ 4 سنين وأنا بظلم الإنسانة الوحيدة اللي حبتني
أختي حاولت تتماسك محمود، اسمعني.. أنا كنت.. كنت..
قاطعتها بصوت هز البيت كنتِ إيه؟ كنتِ بتلعبي بمشاعري؟ ولا كنتِ بتستغفلي غبائي؟ إنتِ مش بس خسرتِ ثقتي، إنتِ خسرتِ أخوكي للأبد.
بصيت لأمي اللي كانت بتبص للأرض بخزي وأنتِ يا أمي.. كنتِ عارفة؟ كنتِ ساكتة وهي بتدمر حياتي؟
أمي عيطت كنت خاېفة أخسركم.. كنت خاېفة من المشاكل.
أخدت نفسي بالعافية، خرجت من البيت ده وأنا بقرر إن دي آخر مرة رجلي تطأ أرضه. روحت البيت، لقيت هبة قاعدة في المطبخ، بتحضر العشا بهدوء، زي عادتها اللي تعودتها رغم كل ۏجعها.
دخلت عليها، وقفت وراها، وهي لما حست بيا لفت، لقتني بدموع في عيني.
هبة پخوف محمود؟ مالك؟ في حاجة حصلت؟
وقعت على ركبي قدامها، ومسكت إيديها وبدأت أعيط زي العيال الصغيرة سامحيني.. سامحيني على كل لحظة شكيت فيكي، سامحيني على كل مرة وقفت فيها ضدك، أنا كنت أعمى.. كنت أعمى وصدقت اللي مش لازم يتصدق.
هبة بصتلي باستغراب ودموعها بدأت تنزل أنت عرفت؟ عرفت إني مظلومة؟
حكيت لها كل اللي سمعته،