خطفت خطيبي المليونير عشان تقهرني.. وعايرت جوزي في قاعة الفرح وقالتله "يا جرسون".. فصدمها بالحقيقة اللي دمرت حياتها في ثانية!

لمحة نيوز


بدل ما يروحوا على تربيزتهم، مشيوا بثقة مستفزة ناحية الكوشة.. ناحيتنا احنا. المزيكا هديت، والناس بدأت تتهامس.
وقفت ميرنا قدام الكوشة وبصت للقاعة وقالت بصوت عالي سمعه القريب والبعيد ألف مبروك يا فريدة.. يعني، القاعة لطيفة وكيوت، مش الستايل اللي أنا وكريم كنا هنعمله بس تمشي حالك.
كم واحد من قرايبنا ضحكوا، فميرنا هيصت وبصت لشريف وقالت وده بقى الجرسون المديري اللي حكتيلي عنه؟
شريف مد إيده وسلم وقال بثبات أهلاً يا ميرنا، منورة.
هي طنشت إيده وبصت له من فوق لتحت أهو رئيس جرسونات برضه خطوة مش وحشة.
ضحكت بصوت عالي مالي القاعة، وقالتلي أنا دايماً بحيي فيكي رضاكي بالباقي يا فريدة.. يعني بعد ما كنتِ هتتجوزي كريم باشا، تقعي الوقعة دي؟ مش كل الناس بتعرف تحافظ على ليفل نظيف من الحياة.
أمي كانت قاعدة بتبص لميرنا بفخر، والناس حوالينا وشوشها اتقلبت، في اللي باصص بشفقة وفي اللي مستمتع بالدراما.
كريم كان واقف ساند دراعه وراسم ابتسامة نصر.. وميرنا حاسة إنها ملكت الدنيا.
في اللحظة دي، شريف مال عليا وهمس تقولي أنتِ ولا أقول أنا؟
بصيت له وقلت لأ.. سيبلي أنا الطلعة دي.
شريف ابتسم وسند ضهره لورا.
وقفت ومسكت الكأس وخبطت عليه بالشوكة، القاعة كلها سكتت والمزيكا وقفت. ٢٠٠ فرد باصين عليا ومستنيين. ميرنا ربعت إيدها ومستنية دفاعي البائس عن الحب والرضا بالظليل.
قلت في المايك برحب

بيكم كلكم.. وبصراحة حابة أشكر أختي ميرنا وخطيبها كريم على تشريفهم.
الناس بدأت تنتبه، وميرنا ابتسمت بغرور لأنها بتعشق لفت الانتباه.
كملت ميرنا عندها حق.. كريم فعلاً شكله ابن ناس أوي، البدلة الماركة، الساعة، الثقة.. تمثيلية هايلة بصراحة!
كريم وش ملامحه اتغيرت، وميرنا كشرت وقالت تمثيلية إيه؟ اتكلمي بأدب.
شاورت على مفاتيح العربية اللي في إيد كريم وقلت خصوصاً العربية الفراري الحمراء اللطيفة دي.. أصل شريف جوزي لسه شاريها الشهر اللي فات للشركة.
الجزء الثالث سقوط الأقنعة
القاعة بقت زي المدافن.. مفيش نفس.
ميرنا بصت لكريم وقالت بنبرة مهزوزة فريدة بتقول إيه؟ رد عليها.
كريم كان باصص في الأرض، الوش الخشب اتقلب، وعرق نزل على جبهته، وجسمه كله بيترعش.
بصيت لكريم وقلت كريم مش ابن مستثمرين، ولا عنده عقارات في التجمع، ولا عنده ورث أصلاً.
الناس بدأت تشهق وتوشوش.
ميرنا صرخت أنتِ كدابة! قولي إنها كدابة يا كريم!
كريم نطق وصوته طالع بالعافية مفيش ورث يا ميرنا.. مفيش حاجة.
في اللحظة دي، مفاتيح الفراري وقعت من إيده على الأرض، وصوت رنتها كان عالي جداً وسط السكوت.
قلت بكل ثقة كريم شغال سواق ليموزين للعملاء الفي آي بي.
أمي كانت هتقع من طولها والناس بتبص لبعض بصدمة. ميرنا رجعت خطوتين لورا وشها أزرق.
وهنا.. قام شريف. وقف بكل هيبته وطوله، البدلة البسيطة اللي كانوا بيتريقوا عليها
ظهرت كأنها بدلة إمبراطور. اتكلم بصوت جهوري وهادي
كريم شغال في شركتي.. مجموعة فروع ستيرلينج العالمية للفنادق والمنتجعات.. وأنا اللي أسست المجموعة دي، وللعلم.. الفندق اللي إحنا واقفين فيه ده، بتاعي.
ميرنا الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة. اسم ستيرلينج معروف في البلد كلها، إمبراطورية سياحية وفنادق ملهاش أول من آخر. الراجل اللي كانت بتسميه جرسون هو المالك الحقيقي لكل ده!
بثانية واحدة، الطمع بان في عيون ميرنا من تاني، والدموع نزلت سينما.. قربت من شريف وحاولت تمسك دراعه وقالت بصوت مكسور شريف.. أنا مكنتش أعرف، كريم خدعني وكدب عليا.. أنا طول عمري بقدر الناس الناجحة اللي زيك.
شريف نزل إيدها ببرود يشل وقالها كلمة واحدة هزت القاعة إياكِ تلمسيني.
الدموع نشفت من وشها في ثانية، والتمثيلية خلصت.
شريف لف دراعه حوالين وسطي وقال بصوت عالي فريدة حبتني وأنا لابس جينز وبسيط ومكنتش تعرف عندي إيه ولا عمري اتمنظرت عليها.. هي حبت البني آدم. أما أنتِ.. فكنتِ بتدوري على منظرة وفشخرة كدابة، عينك دايماً في اللي في إيد أختك.. وبسبب غلك وطمعك، جريتي ورا قشرة كدابة وضيعتي نفسك مرتين.
بص شريف لكريم وقال بلهجة آمرة كريم.. سيب المفاتيح واطلع بره.
كريم زي التلميذ الخايف، ساب المفاتيح على التربيزة ولف وضهره مكسور وخرج من باب القاعة وسط نظرات الاحتقار من الكل.
ميرنا بقت واقفة لوحدها في نص
القاعة.. الكل باصص لها بشماتة وقرف، مفيش حد بيحسدها، مفيش حد يتمنى يكون مكانها.
أمي جرت عليا وقالتلي فريدة عشان خاطري.. دي أختك، بلاش الفضيحة دي وسط الناس.
بصيت لأمي وقلت لها ببرود هي اللي اختارت.. هي جت هنا عشان تكسرني وتذل جوزي قدام الناس.. أنا معملتش حاجة، أنا بس رفعت الغطا عن كدبهم وسيبتها تواجه نتيجة أفعالها.
شاورت للأمن بتوع الفندق لو سمحتوا.. اتفضلوا اخرجوا ميرنا بره.
ميرنا بدأت تصرخ وتعيط وهي بتتسحب من الأمن أنتِ اللي رتبتي لكل ده! أنتِ السبب!
ابتسمت لها وقلت لأ يا ميرنا.. أنا بس بطلت أحميكي من غبائك.
الباب اتقفل وصوت صريخها اختفى.. القاعة رجعت هادية وجميلة. شريف رفع كأسه وقال النهاية طلعت أحسن مما توقعت.
ضحكت وقلتله دي مش النهاية يا شريف.. دي البداية الصح لحياتنا.
الناس صقفت والمزيكا اشتغلت ورقصنا وأنا حاسة إني اتولدت من جديد، وخرجت تماماً من الضل اللي حاولوا يحبسوني فيه سنين.
بعد سنة من اليوم ده.. ميرنا عايشة في بدروم بيت أهلي، بتحاول تداري وشها من الناس ومحدش بقى يصدق كلمها، وكريم اختفى بعد مشاكل وقضايا نصب وشيكات.
أما أنا وشريف.. فكنا بنحتفل بعيد جوازنا الأول في فيلا بتاعتنا في إيطاليا توسكانا، وأنا ساندة راسي على كتفه وببص للشمس وهي بتطلع، افتكرت كل اللي فات وعرفت
إن الذهب الحقيقي مبيعملش دوشة عشان يثبت إنه ذهب.. الغالي دايماً بيفضل تقيل
وفي حاله، لحد ما الحقيقة تدخل الأوضة وتتكلم عن نفسها.

تم نسخ الرابط